
أسرار الملكوت ج3
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۳
53إياها هباءً منثورًا، ليصل به الحال في النهاية إلى أن يقف في مواجهة كلام الوحي ورسولالله صلّى الله عليه وآله راميًا ما ورد من أحاديثه جانبًا ليجعل مكانها آراءه المنحوسة المخزية.
يقول يوسف بن أسباط:
ردّ أبو حنيفة على رسول الله صلّى الله عليه وسلم أربعمائة حديث أو أكثر، ومنها ما روي عن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم أنّه قال: «للفرس سهمان، وللرجل سهم»۱. قال أبو حنيفة: أنا لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن.
وأشعر رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم وأصحابه البُدن وقال أبو حنيفة: الإشعار مُثلة.
وقال صلى الله عليه [وآله] وسلّم: «البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا» وقال أبو حنيفة: إذا وجب البيع فلا خيار.
وكان النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقرع بين نسائه إذا أراد أن يخرج في سفر، وأقرع أصحابه. وقال أبو حنيفة القرعة قمار.
وقال أبو حنيفة: لو أدركني النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم وأدركته لأخذ بكثير من قولي.٢
وهناك قصّة في عداوته وخصومته للولاية وهي قصّة مؤثّرة مليئة بالعبر وتستحقّ الوقوف عندها والتأمّل فيها، وقد ذكرها الشيخ الطوسي في أماليه، و هي قصّة مفيدة لمن كان يعيش في الغفلة والجهالة، فقد روى الشيخ الطوسيّ بسنده المتّصل إلى شريك بن عبد الله القاضي أنّه قال:
حضرتُ الأعمش في علّته التي قبض فيها، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن
- أي أنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم جعل نصيب الفارس من الغنائم ضعف نصيب الراجل. (م)
- تاريخ بغداد، ج ۱٣، ص ٣٩۰.
