انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

48
  • للغلام: انظر من ذا؟ فرجع الغلام فقال: أبو حنيفة. قال: أدخله‌، فدخل فسلّم على أبي عبد الله عليه السلام فردّ عليه السلام، ثم قال: أصلحك الله أتأذن لي في القعود؟ فأقبل على أصحابه يحدّثهم ولم يلتفت إليه. ثمّ قال الثانية والثالثة فلم يلتفت إليه، فجلس أبو حنيفة من غير إذنه، فلمّا علم أنّه قد جلس التفت إليه فقال: أين أبو حنيفة؟ فقال: هو ذا أصلحك الله.

  • فقال: أنت فقيه أهل العراق؟! قال: نعم. قال: فبما تفتيهم؟ قال: بكتاب الله وسنّة نبيّه. قال: يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حقّ معرفته وتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: نعم.

  • قال: يا أبا حنيفة ولقد ادّعيت علمًا، ويلك ما جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين أنزل عليهم، ويلك ولا هو إلا عند الخاص من ذريّة نبيّنا صلّى الله عليه وآله، وما ورّثك الله من كتابه حرفًا، فإن كنت كما تقول -ولست كما تقول- فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ﴾. أين ذلك من الأرض؟ قال: أحسبه ما بين مكّة والمدينة. فالتفت أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابه فقال: تعلمون أنّ الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكة فتؤخذ أموالهم ولا يأمنون على أنفسهم ويقتلون؟ قالوا: نعم. قال: فسكت أبو حنيفة.

  • فقال: يا أبا حنيفة أخبرني عن قول الله عزّ وجل: ﴿وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً﴾. أين ذلك من الأرض؟ قال: الكعبة. قال: أفتعلم أنّ الحجّاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمناً فيها؟ قال: فسكت، ثم قال: يا أبا حنيفة إذا ورد عليك شي‌ء ليس في كتاب الله ولم تأت به الآثار والسنّة كيف تصنع؟ فقال: أصلحك الله أقيس وأعمل فيه برأيي. قال: يا أبا حنيفة إنّ أوّل من قاس إبليس الملعون، قاس على ربّنا تبارك وتعالى فقال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾. فسكت أبو حنيفة.

  • فقال: يا أبا حنيفة أيّما أرجس البول أو الجنابة؟ فقال: البول. فقال: الناس‌

/ 3