
أسرار الملكوت ج3
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۳
27والمضلّة. وإنّ كلّ اعوجاج ومصيبة وكلّ شدّة وفسق وفجور وجناية منيت بها مدرسة رسول الله وشريعته على طول التاريخ، ستكتب في كتاب هذا الخبيث أيضًا، وسيكون مسؤولًا عن آثار السوء الناتجة عنها.
يروي المعلّى بن خنيس عن الإمام الصادق عليه السلام حول الآية الشريفة القائلة:
«﴿وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ﴾۱ قال: يعني من اتخذ دينه رأيه بغير هدى إمام من أئمّة الهدى».٢
فالإمام الصادق عليه السلام يبيّن أنّ المراد بهذه الآية هو من جعل دينه واعتقاده على أساس الرأي و القياس و الهوى والهوس والتخيّلات والاوهام الواهية الفارغة، ولم يستفد من هداية إمامٍ من أئمّة الهدى ولم يأتمر بأوامره.
وكذلك يروي في كتاب آداب أمير المؤمنين عليه السلام عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام:
«لا تقيسوا الدين (بآرائكم الفارغة ولا تخلطوه بها)، فإنّ أمر الله لا يقاس، وسيأتي قوم يقيسون وهم أعداء الدين».٣
وكذلك قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن انحراف واعوجاج وضلالة هذه الطائفة:
«إيّاكم وأصحاب الرأي! فإنّهم أعيتهم السنن أن يحفظوها (ومنعهم الهوى من متابعتها)؛ فقالوا في الحلال والحرام برأيهم، فأحلّوا ما حرّم الله وحرّموا ما أحلّ الله، فضلّوا وأضلّوا».٤
- سورة القصص (٢۸)، مقطع من الآية ٥۰.
- بحار الأنوار، ج ٢، ص ٣۰٢.
- بحار الأنوار، ج ٢، ص ٣۰۸؛ بصائر الدرجات، ج ۱، ص ٢۱٥.
- بحار الأنوار، ج ٢، ص ٣۰۸؛ عوالي اللآلي، ج ٤، ص ٦٥.
