انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

246
  • المرحوم الوالد المعظّم -قدّس سرّه- يؤكّد على ذلك كثيرًا، وكان يقرأ في كثير من الأوقات في الخلوة أشعار المغربيّ ومولانا جلال الدّين الروميّ وحافظ الشيرازيّ بصوتٍ عذبٍ، كما كان يقرأ الكثير من الغزليّات عن ظهر قلب.

  • الثاني: رفيق الطريق الخبير و شريك المسير الصالح‌

  • تمّ إلى هنا الحديث بإجمال عن كيفيّة مطالعة السالك وتعرّفه على موازين وأصول السير والسلوك، وسنتوسّع في الحديث عن هذه المواضيع في الأجزاء القادمة بحول الله وقوّته، وسيكون لنا حديثٌ حيثما كان السياق مناسبًا.

  • أ. أهميّة الرفيق الصالح‌

  • وأما الأمر الآخر الشديد الأهميّة والذي يجب على السالك أن يوليَه اهتمامه البالغ؛ فهو رفيق الطريق وشريك المسير والصاحب الملائم، حيث يهتمّ كافة الأولياء الإلهيون وأهل التربية والمعرفة بذلك ويؤكّدون عليه كثيرًا.

  • إنَّ رفيق الطريق في السير والسلوك أهمّ للسالك من قُوتِ يومه، وأوجب له من أيّ شي‌ء آخر. وإنَّ أهمّية هذا الأمر لا تكمن في مسائل الأنس والألفة ورفع الضجر؛ بل هي لغرض الهداية والإرشاد عند تعرّضه للشُبهات والأمور المبهمة؛ فالرفيق هو ذلك الشخص الذي يتابع أمور صديقه بشكل مستمر، ويُنبّهه عند الشبهات ويدلّه ويهديه إلى الطريق الصحيح. كما قال بعض الحكماء: «صَديقُكَ مَنْ صَدَقكَ لا مَنْ صَدَّقكَ».۱

  • على السالك أن يحصر علاقته بغير السالكين بحدود الأمور الضروريّة وما تقتضيه شؤون الحياة اليوميّة؛ وأن يصبَّ جلّ اهتمامه على علاقته وأُنسه وأُلفته برفيق طريقه، أي الذي يشاطره العمل بموازين السلوك، والملتزم بأسس المعرفة، والذي يحثه دائمًا على السير في طريق الآخرة وتحصيل رضا الله، والذي تكون مجالسته باعثة على الانبساط والنشاط وطمأنينة النفس والروح، والذي يحذّره من الدنيا وزخارفها، ويبدّد طمعه في‌

    1. لم يتم العثور على هذه العبارة في كتب الروايات، ولكنّها ذكرت في كشكول الشيخ البهائي، ج ۱، ص ۱٣٦؛ وج ٣، ص ۱؛ وفي الكثير من الكتب نقلًا عن الحكماء. (م)
/ 177