
أسرار الملكوت ج3
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۳
242حصلنا عليه في فترة ملازمتنا إياه يكفينا في مواصلة حركتنا في السير والسلوك.
وهم بذلك قد ساروا على نفس النهج المذموم لتلك المجموعة من تلامذة المرحوم الأنصاريّ الهمداني -رضوان الله عليه- والذي ذكره المرحوم الوالد في كتاب الروح المجرّد؛ إذ قالوا بأنَّه لا حاجة لنا إلى أستاذ بعد المرحوم الأنصاري، وأنَّ روحه مشرفة ومسيطرة علينا وعلى أفعالنا. ولكنّ هذا المنطق منطقٌ خاطئ؛ لأنَّ النفس الإنسانيّة وإن حصل لها إشراف واطّلاع على بعض الأمور، إلّا إنَّها ما دامت لم تصل إلى مقام الثبات والاطمئنان والاستقرار بعد، فإنَّها لا تستطيع بمفردها أن تستنقذ نفسها عند وقوعها في خضمّ الشكوك والشبهات والتعلّقات المختلفة؛ ولا تستطيع تشخيص المسير الصحيح من السقيم، ولا معرفة المجاز من الحقيقة، ولا التمييز بين الاعتبار والتوهّم والتخيّل وبين واقع الأمر. لذا فقد شوهد كيف انحرف هؤلاء الأفراد وسلكوا طريق الضلالة وابتلوا بسوء عاقبة هذا النهج.
بناء على هذا فعلى السالك المبادرة إلى قراءة الكتب الأخلاقية، كالكتاب الشريف بحر المعارف للمولى عبد الصمد الهمداني -رحمة الله عليه- وجامع السعادات للمرحوم النراقي، وكذلك الكتاب الشريف معراج السّعادة وسائر الكتب الأخلاقية للعلماء الرّبانيين والأولياء الإلهيين. ولا يتصوّر أنَّ مجرد العمل بالأذكار والأوراد سيوصله إلى المقصد، دون الحاجة معه إلى التعلّم.
د. ضرورة مطالعة أشعار الأولياء
وعلى السالك ألّا يغفل كذلك عن قراءة أشعار الأولياء الإلهيين من أجل إنعاش القلب وانبساط الروح والاستفادة من طريقة وممشى العرفاء الإلهيين.
إنَّ مطالعة الديوان الفريد والدُّرّة النادرة لمولانا جلال الدّين الرومي البلخي -أعلى الله مقامه- يعتبر من أوجب الواجبات لسالكي طريق الله۱، وكل سالك لا يوفّق لمطالعة هذا البحر الموّاج والتدقيق والتأمل فيه يُصاب بالخسران العظيم والندم على الحرمان من
- يعرف ديوانه رحمه الله باسم «المثنوي».
