
أسرار الملكوت ج3
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۳
235٣- شب تاريك وبيم موج وگردابى چنين هايل *** كجا دانند حال ما سبكباران ساحل ها۱ نستعرض هنا قضيّة كشاهد لما ذكرنا لتكون بمثابة تنبيهٍ وتذكيرٍ لسالكي طريق الله؛ وذلك حتى يراعوا الدّقة والتدبّر الكافي في الأمور وعدم المرور عليها دون مبالاة؛ وليعلموا أنّ:
هزار دام به هر گام اين بيابان است *** كه از هزار هزاران يكى از آن نرهد [يقول: عند كلّ خطوة يخطوها قاطع هذه الصحراء ألف فخٍ، فلا ينجو من بين آلاف الآلاف رجلٌ واحدٌ].
بعد وفاة المرحوم الوالد -قدّس سرّه- وعلى إثر ارتباط أحد رفقائنا وأعزّائنا -والذي كان ملازمًا للمرحوم الوالد لسنوات عديدة- ببعض الأشخاص وظهور بعض الحالات والتصرّفات الخارقة للعادة لديه، أصبح وبشكل عام معتقدًا بصحّة مدركاته، وأخذ هذا الاعتقاد يترسّخ في نفسه تدريجيًّا، إلى حدٍّ صار معه يتخيّل حقّانيّة ما يشاهده من ظهورات وتجلّيات نفسه وينظر إليها بقدسيّة واحترام، بل وأصبح واقعًا تحت تأثير هذه الإلقاءات و التجلّيات خصوصًا وأنَّ ظهور وتمثّل الأولياء الإلهيّين، وبالخصوص الخمسة أهل الكساء، كان مشهودًا وملموسًا له في هذه القضيّة، وهذا ممّا زاد في شدّة اعتقاده وعطشه وتعلّقه بالأمر. والغريب هو دعوته للآخرين لتصديق وتقبّل مدركاته، وكان يمتعض ويتكدّر ويتذمّر من عدم تقبّل بعض أصدقائه لها.
ولمّا اطّلع الحقير على هذه المسألة، رأيت بأنَّ هذه المدركات لا تنسجم مع ما بين أيدينا من القواعد والأمور ولا يمكن الاعتماد عليها، ولكن بما أنّ هذا الرفيق كان
- ديوان حافظ، الغزل الأول، المعنى:
۱- ألا يا أيّها السّاقي أدر كأسا وناولها، فقد بدا لي العشق سهلًا أوّل الأمر، ولكن لم يمض وقت حتّى ظهرت مشكلاته.
٢- أدر أيها الساقي الكأس، فقد لامست مشامّنا رائحة سرّة المسك، تلك التي داعبها نسيم الصبا ففكّ منها بعد جهد جهيد خصلة، فكَمْ يعتصر القلبُ ألمًا لطيّات شعرها ذاك الأسود المجعّد؟!.
٣- الليل داج، والخوف من الأمواج والإعصار هائل هائل، فأنّى لسكان السواحل المُخفّين أن يعلموا بحالنا؟!
- ديوان حافظ، الغزل الأول، المعنى:
