انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

225
  • الحديث عن كراهية تسخين الماء بواسطة حرارة الشمس. فقال المرحوم الحدّاد: «لقد وضعنا إناءً على سطح الدار ليسخن ماؤه بحرارة الشمس». فقال المرحوم الوالد: الظاهر أنَّ طريقة التسخين هذه مكروهة. فأمر المرحوم الحدّاد أحد أبنائه على الفور بالذهاب والإتيان به.

  • هذا نموذج من العمل المتقن والمحكم والمتطابق مع الأصول والقواعد. واللّطيف أنَّ هذا يحصل في حالٍ يقول فيه المرحوم الوالد له وبكل صراحة: «لو كان هنا قدح مملوء بالدّم وأمرتني بشربه، لشربته على الفور».

  • والعجيب أنَّ الكثير من تلامذة المرحوم الوالد الخاضعين لتربيته وتعليمه، كانوا لا يزالون -إلى أواخر حياته- على تقليد مرجعهم السابق، ولم يعدِلوا بتقليدهم إليه، غير ملتفتين إلى أنَّ تقليد شخص آخر قد يؤدّي إلى تضادٍّ وتناقضٍ في العمل وفي الأمور الظاهريّة، إضافةً إلى أنَّ الشخص المُقلِّد يكون دائمًا في نفسه وقلبه وفكره وضميره تابعًا لمرجعه ومقلّده، ويكون قلبه وضميره مرتبطًا بقلب وضمير مرجعه؛ فتنطبع مواصفات ذلك المرجع وخصوصياته في نفسه وضميره، وهذا الانطباع سيكون مانعًا دون حلول الروح المعنوية وملكات وخصال المرجع الصالح والمؤهّل في المُقلِّد، وبالتالي حرمانه من حصول التغيّير في نفسه، وحاجزًا يمنع تبادل الفيض والبركة بينهما؛ كما هو الحال في الأواني المرتبطة؛ لأنَّ ذهنه وفكره مشغول بشخص آخر، فيكون بذلك قد أغلق نافذة قلبه عن أن يرِدها شي‌ء من الطرف الآخر.

  • يجب على السالك في اختياره للمرجع أن يضع كلام وتوجيه الإمام الصادق عليه السلام نصب عينيه دائمًا، حيث قال: «فَأمَّا مَنْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ صَائِنًا لِنَفْسِهِ، حَافِظًا لِدِينِهِ، مُخَالِفًا على هَوَاهُ، مُطِيعًا لأمْرِ مَوْلَاهُ، فَلِلْعَوَامِّ أنْ يُقَلِّدُوهُ‌».۱

  • فكلّ من استطاع من الفقهاء وعلماء الدين أن يزجر نفسه الأمارة ويمنعها من السعي نحو الهوى والهوس، ويكون حافظًا لدين الله كما هو، ومتغلّبًا على أهوائه النفسية وأمياله‌

    1. الاحتجاج، ج ٢، ص ٤٥۸؛ وسائل الشّيعة، ج ٢۷، ص ۱٣۱.
/