انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

223
  • على السالك الالتفات إلى أنَّ ما يُؤثّر في نفسه وقلبه، وما يُخرجه من الكثرات ويسوقه إلى عالم التجرّد والتوحيد، ويفتح له آفاق المعرفة والبصيرة؛ هو الصورة والحقيقة الملكوتية والمثالية للعبادات والأعمال التي يأتي بها الإنسان في ليله ونهاره.

  • ففيما يخصّ الصلاة مثلًا، نرى أنّ طبيعة تلك الصلاة وكيفية أدائها والنيّة والهدف من قراءة الآيات والأذكار وحالة التخاطب مع الله فيها، لها تأثير مباشر على تشكّل الصورة الملكوتية للصلاة في نفس الإنسان وقلبه. و من هنا، فلو كان للمجتهد ومرجع التقليد طريقة ورأي خاصّ في كيفيّة أداء الصلاة لا يتوافق مع طريقة وسنّة رسول الله، فلن يكون لتلك الصلاة تأثير على نفس الإنسان، بل ستكون بمثابة حركات عبثيّة تشبه تلك التي يقوم بها الإنسان الآلي، ولن يترتّب على الإتيان بها أيّة فائدة، ولن تترك هذه الفريضة الأساسيّة التي ورد التأكيد عليها أيّ أثر على نفس الإنسان، وهكذا الأمر بالنسبة في بقية العبادات؛ كالحجّ والصوم والمعاملات وغيرها ...

  • لذا فلو كان أستاذ السلوك والوليّ الإلهيّ مجتهدًا وصاحب فتوى، فإنَّ الرجوع إلى غيره سيكون باطلًا؛ لأنَّه سيكون رجوعًا إلى المرجوح وغير الأعلم.

  • والعجيب أنَّ بعض تلامذة المرحوم القاضيّ -قدّس سرّه- في حياته، كانوا يُقلّدون المرحوم السيّد أبو الحسن الإصفهانيّ رحمة الله عليه؛ وكانوا يطلبون منه مماشاتهم في مواضع تباين الفتوى واختلافها.۱ وإلى الآن لم أجد في نفسي حلًا لهذا الموضوع، ولم أتمكن من العثور على أيّ تبريرٍ لصحّة هذا العمل وكونه مُجزيًا.٢

    1. لمزيد من الاطلاع على هذا الموضوع، يراجع كتاب الشمس الساطعة، ص ٢٦، و الجزء الثاني من هذا الكتاب (أسرار الملكوت) ص ٣۸٦. (م)
    2. سأقوم بتوضيح وتفصيل هذا الموضوع في حاشية رسالة الاجتهاد والتقليد للمرحوم العلّامة الوالد إن شاء الله وبحوله وقوته.
      [تجدر الإشارة إلى أنّه تمّ تأليف هذا الجزء الثالث من كتاب أسرار الملكوت قبل أن يُنشر كتاب «الدر النضيد في الاجتهاد والتقليد والمرجعية» الذي أشار إليه المصنّف حفظه الله، ولذا فقد آثرنا الحفاظ على تعبير المصنّف حفظه الله هنا. وبحمد الله فإنّ الكتاب الذي أشار إليه المصنّف قد تمّ تأليفه وترجمته إلى العربية، كما أنّه قد طبع بالعربية والفارسية،. وقد بحث المصنّف موضوع (تأثير نورانيّة النفس وصفاء الباطن على استنباط الأحكام) في الكتاب المذكور في تعليقته ص ٦٦، كما تعرّض لهذه المسألة في خاتمته المهمّة على الكتاب المذكور، ص ٣٣٥. (م)].
/