انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

221
  • -قدّس سرّه- وقلت في ذلك اليوم: إنَّ الخوض في مسألة الولاية وطرح هكذا مباحث والدخول في هذا الحرم هو فوق طاقتنا ومستوانا العلمي؛ ولا ينبغي الحديث عنه بدون معرفة كافية وإلمام بأطراف الموضوع؛ لأنَّ ذلك يؤدّي إلى ضلالة الأشخاص البسطاء وفاقدي الخبرة وانخداعهم وانحرافهم.

  • وقلت: إنَّ والدنا المرحوم -قدّس سرّه- تتلمذ في قم على يدي العارف والحكيم المشهور المرحوم العلّامة الطباطبائي -قدّس سرّه- لمدّة سبع سنوات في المجالين العلمي والعملي؛ وتزوّد إلى أقصى حدّ ممكن من فيوضاته وأنفاسه وبركاته العلميّة. ثمّ سافر إلى النجف واستفاد لمدّة سبع سنوات من الوجود المبارك للعلماء الإلهيّين: المرحوم السيّد جمال الدّين الگلبايگانيّ والشيخ عباس هاتف القوچاني وآية الله الأنصاريّ الهمدانيّ. وبعد عودته إلى طهران اشتغل -ولمدّة إحدى عشرة سنة- وبشكل دائم بتزكية وتهذيب النفس تحت إشراف العارف المشهور والموحّد الفريد الحاج السيّد هاشم الحدّاد قدّس سرّه. ومع كلّ ما ذكرنا، فإنَّه وبعد عودته من كربلاء المقدّسة واستفادته واستفاضته من وجود المرحوم الحدّاد، جرى حديث بينه وبين أحد رفاقه وأصدقائه السابقين حول أحوال المرحوم الحدّاد، فقال:

  • لقد رأيت في سفري هذا من السيّد (المرحوم الحدّاد) أمرًا لا سابقة لي به؛ وعندما نقلت جزءًا يسيرًا من كثير من كثير من كثير مما شاهدته إلى أحد مخضرمي ساحة السلوك والمعرفة وقدامى وادي التوحيد والتجرّد، ظلَّ ولمدة أسبوع مذهولًا وحائرًا، ولم يكن يعلم ماذا يفعل.۱

  • أي إنَّ المرحوم الوالد -قدّس سرّه- وبعد خمسة وعشرين سنة من السير والسلوك والحركة والارتقاء في منازل المعرفة، لم يكن مُلمًّا بمقام ودرجة العارف الكامل والوليّ الإلهيّ؛ فكيف لك أن تأتي وتتحدث هكذا وبهذه الجرأة والتهوّر عن موضوع الولاية ووليّ الله وتبدي -كخبير- وجهة نظرك فيه؟!

    1. لمزيد من الاطلاع حول هذا الموضوع، راجع: أسرار الملكوت، ج ٢، ص ۱٣٦. (م)
/