انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

219
  • تعالى في الآية الشريفة الخاصة بالمباهلة: ﴿وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ﴾۱؛ أيّ ندعو أنفسنا إلى هذا المحفل، حيث إنَّ المقصود هو عليّ بن أبي طالب قطعًا.

  • أو أحاديث المعرفة الواردة بهذا المضمون، وكلّها عن رسول الله وبقية الأئمة عليهم السلام؛ حيث تجعل معرفة الله منحصرة في معرفة النبيّ وعليّ، ومعرفة النبيّ مُنحصرة في معرفة الله وعليّ، ومعرفة عليّ مُنحصرة في معرفة الله ومعرفته.٢

  • ولكن مع كل تلك النعوت، فلا شك في أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان التلميذ الخاصّ لرسول الله، وأنَّ كلّ ما لديه هو من فيض نفسه المطهّرة. ومع ذلك كان يرى رسول الله أخًا له! وهذا ليس بالأمر المستغرب! فما المانع من كون أخي الإنسان مُعلمًا وأستاذًا ومربيًا له؟ وما المانع من أن ينعت المرحوم الحدّاد المرحوم الوالد -قدّس سرّه- بنعوت راقية مثل سيّد الطائفتين، في نفس الوقت الذي يكون فيه هذا الظهور الإلهي هو تلميذه وثمرة جهود تربيته وتزكيته؟! أين التنافي في ذلك؟!

  • والشاهد على ذلك هو أنَّ الحقير سمع من الكثير من تلامذة المرحوم العلّامة أنَّهم كانوا يقولون بأنّهم كانوا قد سمعوا من المرحوم العلّامة ولمرّات عديدة في زمان حياته أنَّه كان يقول لهم: «إنَّ علاقتنا مع بعضنا هي علاقة رفاقة، لا علاقة أستاذ وتلميذ؛ ولو كنتم تعرفون قدر ومستوى هذه الرفاقة لما احتجتم معها إلى ألقابٍ وتعابيرٍ أخرى». وكان يقول ذلك بكلّ صدقٍ وبساطةٍ وصفاء؛ بحيث لا يبقى معه مجال للشك في أنَّه كان يرى نفسه رفيقًا وصديقًا لأولئك الأشخاص لا أستاذًا ومرشدًا لهم، هذا مع بقاء تلك المكانة المولويّة والإرشادية والأبّهة والهيمنة والسيطرة والولاية بنحو أتمّ وأكمل، دون أن يسمح أحد لنفسه بالتجرّؤ على تجاوز تعليماته أو مخالفة أوامره.

    1. سورة آل عمران (٣)، جزء من الآية ٦۱.
    2. مدينة المعاجز، ج ٢، ص ٤٣٩؛ تأويل الآيات، ص ۱٤٥ و ٢٢۷؛ مستدرك سفينة البحار، ج ۷، ص ۱۸٢. وهو قول رسول الله صلى الله عليه وآله: «يا علي ما عرف الله إلا أنا وأنت، ولا عرفني إلا الله وأنت، ولا عرفك إلا الله وأنا». (م).
/