انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

213
  • بصحبته والجلوس معه والتحدّث إليه، فإنّني أستطيع القول بضرس قاطع: إنّني لن أقبل بعد الآن بأيّ كلام يتعلّق بالمرحوم الوالد مهما كان الذي صدر منه، وسأعمل على مقارنة ذلك الكلام بالمعايير والملاكات المتوفّرة لديّ، وحينئذٍ سأقبله أو أردّه؛ ويدخل في جملة ذلك الكلامُ الذي تحدّثنا عنه سابقًا.

  • ففي يوم من الأيّام، كنت جالسًا عنده برفقة جماعة، فقام بطرح مسألة معيّنة، وبعد أن خرجنا من المجلس، رأيت بكمال التعجّب أنّ بعض الأشخاص ينقلون كلامًا معاكسًا تمامًا لما قاله!

  • وعليه، كيف يُمكننا -بالنظر إلى هذا الأمر- الاستنادُ إلى ما يُنقل عن المرحوم الوالد من أقوال والتمسّك بها؟ ولقد كنّا نُشاهد جليًّا وقوع هذا الارتباك بعد وفاة ذلك العظيم بين المحيطين به والمنتسبين إليه، وكلما كنّا نقول وننادي بأنّ هذه المطالب والأقوال التي تُنسب إليه كلّها كذب وبهتان، لم يكن أحد يُصغي أو يلتفت إلينا، إلى أن وقعت جميع تلك المصائب والكوارث والمخالفات، فاكتشف العديد من الأشخاص أنّهم كانوا قد خُدعوا، وأنّ تلك المطالب التي نُسبت إلى ذلك العظيم كانت كذبًا وبهتانًا.

  • ومن هنا، فإنّني أقول بضرسٍ قاطع: إنّ رأي المرحوم الوالد حول هذه الآية الشريفة لم يطرأ عليه أيّ تغيير، وبقيَ على ما كان عليه.

  • ثانيًا: الاستفادة من كافّة الفرص وأهل الصلاح والسداد

  • ثمّ إنّه يُعلم من كلّ ما ذُكر أنّه في حالة عدم وجود وصيّ باطني وولي كامل إلهي، لا يلزم أن يكون الرجوع حصرًا إلى الوصيّ الظاهر أو غيره، بل بإمكان السالك الرجوع إلى أيّ شخص يرى فيه الصلاح والسداد من أجل اكتساب الفيض منه، سواءً كان الوصيّ الظاهر موجودًا -نظير ما حصل مع بعض الأولياء في السابق كالمرحوم القاضي والمرحوم السيّد أحمد الكربلائي- أو غير موجود؛ كما هو الحال مع المرحوم البهاري والمرحوم الأنصاري والمرحوم الحاج الميرزا جواد الملكي التبريزي والمرحوم الشيخ الملّا حسين قلي الهمداني والمرحوم العلّامة الطهراني، الذين لم يكن لهم قطعًا وصيّ ظاهر ونفوا بأنفسهم هذا الأمر.

/ 620