انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

192
  • ورسوله».

  • في هذه الآيات، ألقى الله تعالى على نساء الرسول مسؤولية أكبر من بقيّة الناس؛ فبنفس المستوى من القرب -الذي تحقّق لهنّ بانتسابهنّ إلى رسول الله وارتباطهنّ به- سيتعرّضن للسخط والغضب والقهر والطرد من رحمة الله عند التمرّد وعصيان الأوامر الإلهيّة وإظهار العناد وإبراز الأنانيّة والوقوف في وجه الأحكام والتكاليف والأوامر الإلهيّة. وتصدق هذه المسألة وتنطبق بشكل كامل أيضًا على المنتسبين لأي عارف من العرفاء بالله تعالى أو ولي من أوليائه.

  • فعلى أبناء ولي الله -أو العارف به- وأزواجه وأقربائه أن يعلموا بأنّه ستتوجّه إليهم مسؤولية أكثر من بقيّة الناس بسبب هذا القرب والانتساب، وعليهم أن يكونوا مستعدّين لتحمّل هذه المسؤوليّة.

  • فهذا الانتساب سيكون سببًا -شاؤوا أم أبوا- في أن تختلف نظرة الناس إليهم وعلاقتهم بهم، وقد يُؤدّي -لا قدّر الله- إظهارُ الأذواق الشخصيّة والآراء الفرديّة المعجونة بالدوافع النفسانيّة والميول أو الأحقاد إلى تعرّض مصير شخص معيّن وطريقه إلى أخطار وأضرار بالغة لا يُمكن جبرانها.

  • فجميع الفتن التي حصلت بعد وفاة عثمان في خلافة أمير المؤمنين عليه السلام وحكومته، واكتوى بنارها عليه السلام ولا يزال المسلمون يكتوون إلى اليوم، قد نتجت عن تمرّد زوجة رسول الله عائشة على حكم الله تعالى وتكليفه. فبدلًا من قعودها في بيتها وعدم تدخّلها في أمر خلافة أمير المؤمنين وحكومته، خرجت من منزلها متّهمةً خليفة رسول الله ووصيّه عليًّا المرتضى بقتل عثمان، ومرسلةً بالرسائل إلى زعماء القبائل للتحريض ضدّ نظام الخلافة العلويّة، ومستفيدةً من منزلتها ومكانتها وانتسابها لرسول الله لكسر شوكة أمير المؤمنين عليه السلام وسلطته، وملقيةً بالناس في أتون الهلاك. وهكذا أدّت هذه القضية إلى حرب صفّين أيضاً إلى أن بلغ الأمر إلى شهادة أمير المؤمنين عليه السلام.

/ 12