انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

189
  • وفي المسائل الاجتماعيّة والمواقف الحسّاسة، انمحى كلّ أثر لمنهج المرحوم الوالد وطريقه، وبلغ الأمر إلى حدّ الافتضاح! ومع كلّ ذلك، فقد سعى الحقير في العديد من الموارد، وفي مختلف الأوقات لإيصال وجهات نظره إلى أسماع هؤلاء الأشخاص من خلال الرسائل، وعمدتُ من باب‌ ﴿وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾۱ إلى إبلاغ الحقيقة وإتمام الحجّة، خصوصًا بالنسبة للأحداث والقضايا التي شهدتها الأعوام الأخيرة. لكنّني لم أجد أذنًا صاغيةً لهذه الكلمات والنصائح، وقوبلت بأسلوب معاكس تمامًا، فما كان عليّ إلّا أن أصرف النظر عن إرسال الرسائل، مستحضرًا الآية الشريفة التي تقول:

  • ﴿أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى‌ قُلُوبٍ أَقْفالُها﴾.٢

  • «أي: أفلا يتوجّه هؤلاء الأشخاص للآيات القرآنيّة، ويتدبّرون في تلك المعاني والحقائق ويتأمّلون فيها، أم أنّ قلوبهم وضمائرهم قد خُتمت بالأقفال، فلم يعودوا يمتلكون أيّة قدرة واستطاعة على إدراك الحقائق».

  • لكن مع كلّ ذلك، فقد تركت هذه الأحداث -كما ذكرت سابقًا- أثرًا إيجابيًّا جدًّا وبنّاءً على نفسي ورؤيتي؛ تمثّل في الوصول إلى الحقيقة الوجوديّة والحيثيّة الربطيّة والإدراك الصحيح للمعنى الحرفي للوجود الإنساني؛ فالمعاملة السيّئة التي عاملني بها بعض الأشخاص وعومل بها المنتسبون إليّ أيضًا من قبل المنتسبين إلى المرحوم الوالد، دفعتني لإعادة النظر في مسألة تعلّقي وارتباطي بمبدأ الوجود ومنبعه، والتدقيق أكثر في مكانتي المناسبة وسط هذا المحيط المتلاطم واللامتناهي، فأدركت أنّ تمام ذوات عالم الوجود -بجميع صفاتها وملكاتها الفاضلة والحسنة- نابعة بأجمعها من تلك الذات الحيّة والقيّومية والسرمديّة، فلا حظّ لغيرها في عالم الوجود من أيّة ذرّة من هذه الصفات والكمالات.

    1. سورة النور (٢٤)، ذيل الآية ٥٤.
    2. سورة محمد (٤۷)، الآية ٢٤.
/ 12