انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

184
  • ولمّا نقلوا لي هذا الكلام، قلت لهم: لا دلالة لهذه المسألة ولا إشارة لها على الوصاية للحقير، وإذا سعيتم إلى إفشاء هذا الأمر، فسأعمل على تكذيبه ومواجهته، وإذا كنتم ترون أنفسكم مكلّفين بطاعتي والانقياد لي، فأنا آمركم بألّا تُحدّثوا أحدًا أو تتكلّموا بهذه المسألة.

  • ردّة فعل مدّعي الوصاية

  • لم يُثمر كلام هذا الحقير واحتجاجاته في بطلان وصاية المدّعين كذبًا أيّة نتيجة، وفي مقابل هذه البيانات المتقنة والبرهانيّة، لم يجد هؤلاء بدًّا من اختيار السكوت وعدم الكلام، لكنّهم في السرّ والخفاء كانوا يعملون بشكل دائم على إصدار أحكامهم المولويّة بالطرد والإبعاد وعدم إلقاء السلام وقطع العلاقة، من دون أن يتنازلوا قيد أنملة عن ذلك النهج الشيطاني والمسار الباطل، فكانوا بذلك مصداقًا تامًّا وبارزًا للآية الشريفة: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ﴾.۱

  • ولم يعُد للكلام الحقّ والنصائح المشفقة أيّ أثر أو مفعول، إذ أغلقوا جميع الطرق التي تصل آذانهم بقلوبهم وضمائرهم. والطريف أنّهم عدّوا اطّلاع الحقير وعلميّته أكبر سدّ ومانع له للوصول إلى الحقّ والاعتراف بالوصاية الجعليّة لأولئك السادة، فكانوا يُظهرون تأسّفهم وتأثّرهم لوقوعي في الهلاك والانحراف. وعلى الإنسان أن يستعيذ بالله جادًّا من كلّ هذه الحماقة وعدم الفهم والضلال!

  • لقد حكموا على أصدقاء هذا الحقير ورفقائه بالكفر والارتداد والنفاق، واعتبروا أنّ السلام عليهم موجب لتكدّر النفس وظلمة القلب، نعوذ بالله.

  • وهذه ليست مجرّد حكايات وخيالات واهية، بل هي وقائع ملموسة ومحسوسة ومن المشاهَدات الخارجيّة التي حصلت واقعًا. ولهذا السبب، فإنّها تدعو للاعتبار والتنبّه والتذكّر. وينبغي علينا أن ننظر إلى هذه المسائل على الدوام، ونستعيذ بالله تعالى من الابتلاء بها، ونكون يقظين حتّى لا نسقط -لا سمح الله- في نفس هذه المصائب والضلالات والأقدار.

    1. سورة المجادلة (٥۸)، صدر الآية ۱٩.
/ 274