انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

183
  • حركة الإصلاح التي قام بها المصنّف‌

  • ولمّا كان الحقير يرى بطلان مسير هؤلاء الأشخاص وكذب مبانيهم واشتعال أنانيّاتهم ونفسانيّاتهم ووضوحها وضوح النهار، فقد نهض لإصلاح الأمور وتصحيحها، وعقد العديد من الجلسات مع مختلف الأشخاص للبحث والمحاججة والاستدلال، طالبًا من مدّعي الوصاية تقديم الأدلّة والشواهد، ومعلنًا بصراحة: أن لا تتصوّروا بأنّ الإيمان بالآخرة والخوف منها والاشتياق لاكتساب الفيوضات هي أمور منحصرة بكم وحدكم، وأنّه لا نصيب ولا حظّ لسائر الناس منها! فنحن أيضًا نؤمن بنفس هذه الاعتقادات والملاكات، ولدينا خوف وخشية من الآخرة. وهي إن لم تكن لدينا أكثر من الآخرين، فليست بأقلّ. كما لدينا شوق للقاء حضرة الحقّ واكتساب الفضيلة والوصول لمنزل المحبوب؛ فإن كانت ثمّة وصاية فتفضّلوا على بركة الله واطرحوها لكي نطّلع عليها نحن أيضًا! إذ كيف يُمكن أن أكون ابنًا لذلك العارف الإلهي، وواقفًا -نسبيًّا -على شؤونه وأموره وقضاياه بما فيه الكفاية، ومطّلعًا على أسراره ورموزه وحركاته وسكناته، دون أن يحصل لي علم بهذه المسألة؟! والحال أن اطّلاعي على أسراره إن لم يكن أكثر من الآخرين فليس بأقلّ منهم، فأيّ سرّ مكنون هذا الذي غاب عن جميع أبناء المرحوم الوالد وأقربائه وأصدقائه وتلامذته في حياته، ثم بعد وفاته اطّلع عليه الجميع فجأةً، باستثنائنا مع ثلّة أخرى من محبّيه؟!

  • نعم، هناك شخص واحد فقط ادّعى أنّه سأل الوالد المعظّم في حياته عمّن يرجع إليه بعد وفاته، فقال له: ارجع إلى فلان. فمع فرض صحّة هذه القضيّة ودلالتها على الرجوع، أنّى لها أن تدلّ على الوصاية الظاهريّة؟ علاوةً على أنّ نفس ذلك الشخص تراجع عن كلامه بعد ذلك وقال: «لقد كانت مسألةً شخصيّة ولا علاقة لها بسائر الناس».

  • والشاهد على هذه الدعوى أنّ العديد من الأصدقاء والأرحام قالوا لي بعد وفاة المرحوم الوالد قدّس سرّه: لقد سألنا والدكم أنّه لو قدّر الله تعالى وطرأت حادثة ما، فإلى من نرجع بعدكم؟ فقال: إلى فلان.

/ 284