
أسرار الملكوت ج3
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۳
179بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيْم
الحَمْدُ للّه رَبِّ العَالَمِيْن
والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى خَيرِ المُرسَلينَ مُحمّدٍ وَآله الطَاهِرين
وَلَعْنَةُ الله عَلى أَعْدَائِهِم أَجْمَعِيْن
تمهيد في تلخيص ما تقدّم
كان الكلام حتّى الآن حول وظيفة تلامذة العارف بالله الذي ارتحل وترك وصيًا ظاهريًا، بل شمل كلامنا حتى غير تلامذة هذا العارف؛ حيث توصّلنا إلى أنّ الوصيّ الظاهر شخص صالح ومتميّز وذو نفس صافية غير ملوّثة، بالإضافة إلى أنّه إنسان صادق وخبير برموز وأسرار ومسائل السلوك، ويُمكن لكلّ شخص -عند الحاجة إليه والتعرّف عليه- الاستفادة منه والأخذ عنه، كما يُمكنه أيضًا الاستفادة من بقيّة الأشخاص؛ فلا شيء يُلزم بالرجوع إلى الوصيّ الظاهر إذا لم تستدع الحاجة إليه لا عقلًا ولا شرعًا ولا طريقةً.
حقائق حول فتنة ادّعاء الوصاية بعد العلامة الطهراني رضوان الله عليه
كثرة ادعاء الوصاية بعد وفاته رضوان الله عليه
لكن يبقى الكلام حول الحالة التي لا يوجد فيها وصيّ ظاهر، كما بدا ظاهرًا للعيان بعد وفاة المرحوم العلّامة الوالد قدّس سرّه، حيث سقط القناع عن وجوه المدّعين لوصاية ذلك الوليّ الإلهيّ وخلافته، وصار كذبهم واضحًا كالشمس في رائعة النهار.
