انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

173
  • نتيجة المجلس: الواجب عند فقدان الولي هو الرجوع إلى الخبير، والوصيّ الظاهريّ أحد الطرق‌

  • ونستنتج من جميع ما تقدّم أنّه ليس هناك أيّ إلزام بالرجوع إلى الوصيّ الظاهريّ، حيث لم يرجع أحدٌ من تلامذة المرحوم القاضي -قدّس سرّه- بعد وفاته إلى المرحوم القوچاني، ولم يأخذوا عنه أيّ ذكرٍ أو برنامج، مع أنّ هؤلاء التلامذة لم يكونوا قد وصلوا إلى مرتبة الكمال، ولم يكونوا طوَوا بعدُ الأسفار السلوكيّة الأربعة، وكانوا بأجمعهم -سوى المرحوم الحدّاد رضوان الله عليه- محتاجين ومفتقرين إلى إكمال التربية والتزكية. وعلاوةً على ذلك، فإنّ أغلب تلامذة المرحوم القاضي كانوا متفوّقين من عدّة جهات على المرحوم القوچاني، وفي هذه الحالة، سيكون رجوعهم إليه من قبيل رجوع الأعلم إلى العالم؛ وهي مسألة باطلة ومرفوضة عقلًا ونقلًا.

  • إنّه من المهمّ جدًّا الالتفات والانتباه إلى أنّ الوصيّ الظاهريّ هو مجرّد مرشد ودليل على الطريق لا أكثر، فلا امتياز له عن بقيّة الخُبراء وأهل البصيرة في المعرفة بطريق الله وبيان الموانع والمعدّات والإرشاد إلى الهدف المنشود. وبعبارة أخرى، إنّ إرشادات الوصيّ الظاهريّ وجهوده في الهداية وكلماته وتوجيهاته ومنهجه وسلوكه، تتّصف بأنها طريقيّة إرشاديّة لا موضوعيّة مولويّة.

  • وبناءً عليه، يخطئ من يقول: «ينبغي في طريق الله أن تؤخذ البرامج والأذكار من نافذة واحدة ومن أستاذ واحد ومن جهة واحدة، والرجوع إلى شخصين أو أكثر يؤدّي إلى وقوع القلب في الشكّ والحيرة والضلال». فقد ساق هذا القائل كلامه مساق اللغو والعبث، وحصل على نتيجة خاطئة بخلطه في الموضوع بين مسألتين مختلفتين ومتفاوتتين:

  • فمسألة أنّ السالك لا ينبغي عليه أخذ دستور وبرنامج للذكر من شخصين تتعلّق بوليّ الله والعارف الكامل والسالك الواصل، لا بالوصيّ الظاهر.

  • والشاهد على ذلك أنّ المرحوم الوالد -قدّس سرّه- كان يستفيد مدّة إقامته في النجف من أوامر وإرشادات المرحوم العلّامة الطباطبائي، في نفس الوقت الذي كان يستفيض من المرحوم آية الله الأنصاري الهمداني ومن المرحوم آية الله السيّد جمال‌

/ 693