انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

165
  • وممّا يؤيّد هذا الأمر أنَّ تمجيد ووصف المرحوم الوالد للعلّامة الطباطبائيّ والمرحوم القوچاني وبقيّة تلامذة القاضيّ، هو بنفسه حاكٍ عن تفاوت واختلاف درجاتهم؛ فقد كان المرحوم الوالد يُعبِّر عن العلّامة الطباطبائي أحيانًا بهذا التعبير:

  • هو إنسان لا تذكر الملائكة اسمه بغير وضوءٍ!۱ وإنَّ قدرَ ومنزلة العلّامة تُعرف في الملأ الأعلى، لا في الكرة الأرضيّة وبين أصدقائه ومُحبّيه.

  • و لكنَّه كان يُعبِّر عن المرحوم القوچاني بهذا التعبير فقط:

  • إنَّه رجل صادق، وهو نفسه كان يقول: «ليس لديّ شي‌ء، وأنا أتعجَّب كيف جعلني المرحوم القاضيّ وصيًّا له؟!».

  • ه. السبب في الرجوع إلى الوصي الظاهري هو كونه أحد الطرق إلى الواقع‌

  • فعلى هذا الأساس، ليس رجوع الأفراد إلى الوصيّ الظاهريّ بمعنى الإلزام بالاستمرار في اتّباعه والاستفادة منه، بل هو وسيلة إلى جانب بقيّة الوسائل، وطريقٌ إلى جانب بقيّة الطرق، ولربمّا كانت بقيّة الطرق والوسائل أقوى وأكثر بصيرة وخبرة في شؤون السلوك وأموره الدقيقة الخفية.

  • ويُلاحظ هنا أنَّ الرجوع إلى الوصيّ الظاهريّ موافق لذلك القانون والأصل والميزان المذكور فيما تقدّم من أنَّه ليس هناك حدٌّ ولا قيدٌ ولا مانعٌ أمام الوصول إلى درجة المعرفة، والذي هو بحدّ ذاته قانون عقليّ وفطريّ واعتقاديّ ورد التصريح به في النصوص الدينيّة أيضًا.

  • ووفقًا لهذا المبدأ، قال المرحوم القوچاني للمرحوم الوالد عندما تشرّف المرحوم آية الله الأنصاريّ الهمدانيّ بزيارة النجف: «من الآن فصاعدًا، فلتكن تحت إشراف المرحوم الأنصاريّ وتربيته»؛ ومنذ ذلك الحين أمسى المرحوم العلّامة يتّبع تعليمات المرحوم الأنصاريّ، وهذا الأمر واضح بشكل جيّد في مراسلاته معه.٢

    1. حريم القدس، ص ۱۱٢.
    2. للاطلاع على هذه المراسلات، راجع: كتاب «مطلع أنوار» (فارسي)، ج ٢، ص ٣٣۱. (م)
/ 688