انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

164
  • والملفت للنظر أنَّه في ذات الوقت الذي كان فيه المرحوم الوالد مشغولًا بالتهذيب والتزكية والتعلّم وأخذ الأوراد والأذكار من العلّامة الطباطبائيّ في قم، كان المرحوم العلّامة الطباطبائي يذكر ولمرات عديدة وصاية المرحوم القوچاني ولم يقل أبدًا للمرحوم الوالد: عليك أن ترجع إليه وأن تأخذ التعليمات والأذكار منه حضوريًا أو بالمراسلة، بل إنَّه كان يُعطي المرحوم الوالد التعليمات السلوكيّة والأذكار، وكان يُشير إلى المسائل ودقائق الأمور وكيفيّة السلوك إلى الله، ولا تزال كتاباته التي كان يكتبها في ذلك الزمان محفوظة في المجلّدات المخطوطة للمرحوم العلّامة، وقد كانت المراسلات بين المرحوم الوالد والعلّامة الطباطبائيّ مستمرّة حتّى بعد هجرة المرحوم الوالد إلى النجف الأشرف أيضًا، وكانت هذه الرسائل تتضمّن وصايا بعنوان تعليمات سلوكيّة؛ أي أنَّه في ذات الوقت الذي كان فيه المرحوم الوالد يتلقّى الإرشادات والبرامج السلوكيّة من المرحوم القوچاني، كان يستفيض من العلّامة الطباطبائي ويأخذ منه الإرشادات ويعمل بها أيضًا.۱

  • وفي أواخر حياة المرحوم الوالد وفي إحدى الليالي، طرح الحقيرُ عليه هذا السؤال: لقد تعرّفنا إلى حدٍّ ما على حالات وخصوصيّات المرحوم القوچاني، ونعلم أنَّه رجل صادق ومجرّد عن الهوى، فهل هذا المقدار كافٍ لرجوعكم إليه ووضع نفسكم تحت تربيته وإرشاده؟!

  • فتأمَّل المرحوم الوالد وقال:

  • إنّني رجعت إليه وفقًا لأمر العلّامة الطباطبائي، وفي الحقيقة كان رجوعي إليه في ظلّ الاتّصال بالعلّامة الطباطبائي وتحت إرشاده؛ وكنت طيلة إقامتي في النجف تحت نظر وهداية وإرشاد العلّامة الطباطبائي، إلى أن ارتبطتُ بالمرحوم الحدّاد.

    1. للاطّلاع على هذه الرسائل والإرشادات راجع: كتاب «مطلع أنوار» (فارسي)، ج ٢، ص ٢۰٥ إلى ٢۱٥. (م)
/ 688