انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

156
  • إذا كانت الوصاية والتصدّي لمنصب الأولياء الإلهيين هو هذا الذي نشاهده الآن، فلتُقرأ الفاتحة على العرفان والسلوك إلى الله!

  • إنّ هذا الكلام بديهيّ جدًا وواضح، إذ إنَّ أفعال وأقوال وليّ الله نابعة من ملكاته وما تتّصف به ذاته المقدّسة من سجايا وصفات، فهو لا يستطيع ولا يتمكّن من التصرّف بخلاف مقتضيات ذاته ونفسه المطهّرة، وقوله وفعله ناشئان ومنبعثان عن طهارة سرّه وصفاء قلبه وضميره؛ وهو الذي تجذب ترشّحات ذاته المصفّاةِ والمطهّرةِ الإنسانَ إلى عالم القدس والطهارة؛ فهو ليس من أهل الرياء والتظاهر والتواضع المفتعل والتحايل والمجاملة، وليس بحاجة لخفض صوته وطأطأة رأسه والتبسّم المفتعل، إنَّه ليس بحاجة إلى الخضوع وإظهار التواضع الكاذب؛ ولا يبالي بما إذا كان لكلامه وقع في نفس المُخاطب أم لم يكن؛ وليس بصدد جمع الأتباع الأغبياء كالأنعام من أولئك الذين يقبّلون الأيدي والأرجل. إنَّه حرٌ، لا يخفض صوته عند حديثه رياءً ولا يتظاهر بالتواضع المُخادع. ويجهر بكلامه بألف درجة من الحريّة والتحرّر بشكل شفّاف وواضح بدون ستر، و هو لا يتكلّم اليوم بكلام لينكره غدًا، ولا يعطي اليوم أمرًا ليبطله في اليوم التالي، ولا يطرح مع البعض في السرّ أمرًا لا تكون لديه القدرة والشجاعة على إفشائه في العلن لأنّه سيتسبّب في فضيحته وكشف احتياله على الملأ وظهور خداعه ومكره.

  • انظروا إلى المرحوم الحدّاد، كيف يكون موقفه من أقرب وأفضل تلامذته السلوكيّين، وهو المرحوم العلّامة الطهرانيّ، وكيف يتحدث عن علاقته معه، وكيف أنَّه وعلى الفرض المستبعد بل المُحال، لو جاء اليوم الذي يقطع فيه هذا التلميذُ -الذي هو محلّ أسراره- علاقةَ الرفاقة والتّتلمذ معه وينفصل عنه، لما تأثّر لذلك أدنى تأثّر أبدًا، ولما تسرّب الخوف إلى نفسه، ولما تراجع عن طريقه ومنهاجه التوحيديّ مثقال ذرّة، فهو يُوكل جميع أموره إلى الله تعالى.

  • قال المرحوم الوالد -رضوان الله عليه- في كتاب «الروح المجرّد» حول هذا الموضوع:

  • ولقد زعزعت شائعات هذين الشخصين الكثيرين؛ فوصل بعضهم إلى‌

/ 9