انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

155
  • فيتعرّفون -باعتبارهم أهل رغبة صادقة ونيّة حسنة- على وصيّ الباطن وينهلون من تعاليمه.

  • وعليه، وبهذا البيان فإنّ أستاذ الظاهر وأستاذ الباطن موجودان معًا، يؤيِّد أحدهما الآخر ويدعمه. وهما يتحمّلان جزءًا كبيرًا من مسؤوليّة تقدّم التلاميذ وإيصالهم إلى المقصد الأصليّ. وينبغي حتمًا في هذه الحال أن لا يقع خلاف بين أستاذَي الظاهر والباطن، لأنّ الاختلاف دليل على عدم صحة الطريق.۱

  • وبهذا البيان تتّضح جيّدًا منزلة الأستاذ الظاهريّ ووصيّ الظاهر:

  • ب. مزايا الوصيّ الظاهري‌

  • ۱. حفظ حرمة ومكانة وليّه‌

  • فأوّلًا: إنَّ وصيّ الظاهر يجب أن يكون شخصًا قادرًا على الحفاظ على حرمة وليِّه وشأنه وشخصيّته ومكانته بأحسن وجه وأتمّه، وألّا يتسبب -بما يقوم به من أعمال وأقوال وإرشادات- بإيجاد أقلّ خدشة وصدمة في منزلة ومكانة أستاذه، حيث إنَّ هذا الأمر سيكون مشهودًا بشكل واضح من خلال حديثه وكيفيّة أفكاره وعلاقاته وميوله وتدبيراته، أو على أقلّ تقدير فإنَّ ذلك سوف لن يخفى على أهل الفنِّ والخبرة.

  • قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «مَا أَضْمَرَ أَحَدكم شَيْئًا إلّا وأظَهَرَه الله على صَفَحَاتِ وَجْهِهِ وفَلَتَاتِ لِسَانِهِ‌».٢

  • يذهب أحد الأشخاص من أهل الفضل والدراية ممّن تربطهم بالحقير أواصر المودّة والمحبّة للقاء شخصٍ يدَّعي وصاية وخلافة ولاية أحد العرفاء بالله والأولياء الإلهيين، وذلك عند زيارته لإيران يومًا، حيث يدور في ذلك المجلس حديث بين الحاضرين، وبعد خروج ذلك الشخص من المجلس يقول:

  • يسعى فلان في حديثه كثيرًا لإظهار نفسه على أنه مجرّدٌ عن الهوى وعن النفس، ولكن يبدو أنَّه مبتلى بنفس تلك المعضلات والمشاكل التي ابتلينا نحن بها.

  • و كذلك سمعت عن آخرين أنّهم قالوا بعد لقائهم ببعض المتصدّين:

    1. الروح المجرّد، ص ٤۷٢.
    2. بحار الأنوار، ج ٦٥، ص ٣۱٦.
/ 9