انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

110
  • الظاهر والباطن والأخلاق والملكات والتوحيد وعالم المادّة وعالم المعنى، فإن تجلّت فيه هذه الخصوصيّات كافّة، فإنّ هذا المؤمن سيغدو هو حقيقة القرآن.

  • إنّ ذات أمير المؤمنين المقدّسة هي القرآن؛ أي: ما من مرتبة للقرآن في أيّ عالم من العوالم إلّا وقد تجلّت حقيقتها في وجوده، وهو حائز على جميع مقامات القرآن ودرجاته، وهذا هو القرآن الحقيقيّ.

  • وهذا هو الذي سيتحرّك يوم القيامة، فأمير المؤمنين والذي هو صاحب حياة، والذي صار وجوده القرآن هو الذي سيتحرّك يوم القيامة، وسيمرّ بين صفوف المسلمين والملائكة والشهداء، وسيقولون كلّهم: قد كنّا نعرفه، ولكنّه ذو نور وبهاء لا نمتلكهما نحن، لا شكّ أنّه كان أكثر اجتهادًا منّا في الدنيا للوصول إلى حقيقة القرآن. وحقيقة الأمر هي كذلك؛ لأنّ كلّ امرئ من المؤمنين والشهداء كان يريد إيصال نفسه إلى حقيقة القرآن؛ فنحن المسلمون -مثلًا- نسعى بكلّ جهدنا إلى الاقتراب من حقيقة القرآن، وكلّما اقتربنا منه أكثر سعينا إلى زيادة اقترابنا منه والرغبة تعتمل في نفوسنا للوصول إلى مقام القرآن الكامل. أمّا ونحن لم نبلغ بأنفسنا إلى ذلك المدى بعدُ، فإنّ حالة ترقّب وانتظار وضعف ستوجد فينا، حتّى إذا ما التقينا بذلك الإنسان الذي تجلّى القرآن في وجوده وظهر، فإننا من جهة سنقول: إنّنا نعرف هذا وهو ليس بغريب عنّا. ولكنّه يفوقنا حسنًا وجمالًا، وهو أكثر منّا نورًا وبهاءً، لأنّ اجتهاده كان أكثر من اجتهادنا، لقد استطاع هو أن يصل بنفسه إلى حقيقة القرآن أمّا نحن فلم نستطع، ولكنّنا في المقابل نعرفه ولا شكّ أنّ اجتهاده كان أكثر من اجتهادنا، كان قد بلغ درجة جعلته يصل إلى حقيقة القرآن، حتّى تجلّت فيه حقيقة القرآن.

  • ولذلك فإنّ كافّة هذه المحاورات ستتحقّق، وستكون بأجمعها ظهورًا وتجليًّا لتلك الحقيقة التي لا ينفكّ القرآن يقوم ببيانها لنا.

/