انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

101
  • إنّ لجميع الأحكام والتكاليف وما نزل من عند الله في حقّ المكلّفين والمتديّنين بالشريعة الحقّة، جانبان أو جهتان: جهة ظاهريّة، وأخرى باطنيّة؛ فالجهة الظاهريّة هي التي نعبّر عنها بمادّة التكليف، وهي هذه الهيئة الظاهرة التي نراها للأفعال والتصرّفات.

  • توضيح أعمق لداء الاكتفاء بالظاهر، والغفلة عن الباطن (المادية الدينية):

  • وهذه الجهة يمكن أن تكون متشابهة لدى الجميع؛ فالصلاة التي يصلّيها المنافق تشبه صلاة المؤمن من حيث ظاهرها، وربّما تكون صلاة المنافق أرجح وأفضل من هذه الجهة، وكذلك الحجّ الذي يأتي به الفاسق أو الفاجر، هو تمامًا كحجّ المؤمن؛ فيه تلبيةٌ وإحرامٌ وسائر الأجزاء والشرائط، وبعبارة أخرى، لا يُشاهَد في مادّة الحجّ أيّ فارق بينهما.

  • ولا اختلاف بين الجهاد الذي يقوم به مخلصٌ صافي النيّة، وبين جهاد شخصٍ فاسدٍ مريض القلب؛ فكلاهما يحملان السلاح ويهاجمان العدوّ، ومن الممكن أن يخسر كلاهما روحه في المعركة، وهكذا نجد أنّ جميعَ التكاليف ذاتُ مادّة مشتركة بين المكلّفين والممتثلين لها على السواء، بحيث لن يكون بإمكان الإنسان عديم الخبرة أن يدرك كُنهها وباطنها.

  • فالصلاة التي كان يؤدّيها الخليفة الغاصب بعد رسول الله في محراب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، كانت عين الصلاة التي كان يؤدّيها الوصيّ بالحقّ عليّ المرتضى، فكلتاهما كانتا تتألفان من تكبيرة إحرام وحمد وسورة وركوع وسجود وغير ذلك من أفعال، وكلتاهما مشتركتان ومتشابهتان من حيث مادّة العبادة والتكليف.

  • امتلاك الأفعال لجهتين ظاهريّة لا قيمة لها، وباطنيّة هي المقوّمة لحقيقة الفعل‌

  • وأمّا الجهة الأخرى، وهي جهتها الباطنيّة والنفسيّة والملكوتيّة، فشأنها شأن الصورة بالنسبة إلى المادّة، و «حقيقة الشي‌ء بصورته لا بمادّته‌»؛ فالصورة هي التي توجِد حقيقة الشي‌ء وهويّته، ومنها تتولّد الأنواع؛ من جماد ونبات وإنسان وحيوان ....

  • إنّ الحيثيّة الصوريّة للتكاليف والأعمال هي التي تجعل أحدها مقبولًا والآخر مردودًا، ويصير بعضها نورانيًّا والآخر ظلمانيًّا، وتصير إحدى الصلوات صلاةَ رياء، وصلاةٌ أخرى صلاة موحّدين، إحداها من أجل الخداع والأخرى لتحقيق التجرّد والنورانيّة. وكذلك الصيام والحجّ والجهاد ....

/ 222