انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج3

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

142
  • الذي يجب اختياره في حالة فقدان هكذا دليل ومُرشد؟ هل يجب علينا بمجرّد عدم التمكن من الوصول إلى العارف الخبير أن نعطّل نظام الشرع والتكليف ونتخلّى عن تحمّل المسؤوليّة والواجب، قانعين بمجرّد أداء الواجبات وترك المحرّمات المعروفة، عاملين بما يراه القائل بأنَّ: «التكليف في عصر الغَيبة هو هذا التقليد في الأمور الظاهريّة، ومراعاة المسائل الشرعيّة والأحكام ضمن إطار هذه المرجعيّات المتعارفة الظاهريّة»، أم أنَّ الأمر أكبر وأدقّ من ذلك بكثير؟

  • لا شك أنَّ أفعال الإنسان وأقواله في مختلف أمور حياته الشخصيّة والاجتماعيّة يجب أن تكون مبنيّةً على أساس الحجّة العقليّة والإلزام الشرعي، وأن تكون الملاكات العقليّة والنقليّة نصب عينيه في كل مكان وعلى كل مستوى؛ ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى‌ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾.۱

  • وتقول الآية الشريفة الأخرى حول أفعال الإنسان وسلوكه: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ﴾٢.

  • ونشاهد بوضوح في قصة موسى والخضر عليهما السلام كيف يطلب موسى من الله العلم والرشد، فيهديه إلى الخضر: ﴿قالَ لَهُ مُوسى‌ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى‌ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾٣

  • ففي هذه الآية يطلب موسى من الخضر أن يسمح له بمرافقته ومجالسته ليعلّمه من ذلك العلم الذي وهبه الله له، ليكون ذلك باعثًا على تكامله ورُقيّه، وفتح آفاق جديدة من المعرفة أمامه فيما يتعلّق باختلاف المقادير وتفاوت ظهور إرادة الله ومشيئته، هذا على الرغم من أنّ موسى كان من الأنبياء أولي العزم، وكان صاحب كتاب وشريعة،

    1. سورة الأنفال (۸)، جزء من الآية ٤٢.
    2. سورة الزمر (٣٩)، نهاية الآية ۱۷ والآية ۱۸.
    3. سورة الكهف (۱۸)، الآية ٦٦.