
أسرار الملكوت ج3
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۳
141٦- من كه دارم در گدايى گنج سلطانى به دست *** كى طمع در گردش گردون دون پرور كنم۱ ومهما يكن الأمر، فما جاء في الجزء الثاني من كتاب أسرار الملكوت ليس إلّا نبذة يسيرة مما علق في خاطري وانتقش في ضميري من المراتب الوجودية لأولياء الله والعوالم الربوبية للعرفاء بالله، ثمّ جرى بعد ذلك على قلم هذا الأقلّ، ونشر بحول الله وقوته، وإلّا فإنَّ ما هو مدوَّن ومحفوظ لدى الحقير من كلمات وعبارات العظماء في هذه المسألة غير قابل للبيان والطرح مع الخواصّ، فما بالك بالعوام؟! وكما قال المرحوم الوالد -قدّس سرّه- للحقير بعد تأليف كتاب الروح المجرّد:
إنَّ ما ذكرته في هذا الكتاب، لا يمثّل عُشرًا من أعشار ما يجب قوله في وصف ذلك العارف بالله؛ فهو أعلى وأسمى من أن ينعت أو يوصف. وكيف يمكنني أن أُخبِر عن ذلك الأفق الأعلى وتلك الدرجة التي لا حدّ لها ولا اسم ولا رسم؟! و اللبيب من الإشارة يفهم.
تكليف الإنسان عند عدم وصوله إلى الوليّ الكامل
أما الآن فنشرع في دراسة وبيان هذه المسألة: ما هو -في نظر العقل والشرع- تكليف الإنسان وواجبه عند عدم إمكان الوصول إلى الوليّ الكامل والعارف بالله وتسليم زمام الأمور إليه والانقياد لأوامره ونواهيه وإرادته؟ وما هو الطريق والمسير
- ديوان حافظ، أبيات من الغزل ٣٥۱. والمعنى:
۱- لست أنا ذاك الثمل الذي يهجر المحبوب وكأس العشق، والصابرون وحدهم يعلمون أنّني قلّما أفعل ذلك.
٢- فأنا الذي كثيرًا ما عبتُ على التائبين توتبهم، فلو أنّني تبت عن الشراب والعشق في موسم الورد (موسم العشق) لكنت مجنونًا.
٣- والعشق درّة يتيمة وأنا الغوّاص والحانة هي البحر، وقد غصتُ فيه ولا أدري أين سيكون خروجي.
٤- تلك زهرة شقائق النعمان مشهورة بكأسها، وهذه زهرة النرجس معروفة بسُكْرها، وبي وحدي ألصق لقب الفسق، فما أكثر القضايا التي أريد فيها التحكيم يا ربّ، فإلى من أحتكم؟!
٥- بما أنَّه لا يمكن الاعتماد كثيرًا على عهود الزمان ومواثيقه، لذا فإنّني سأعقد العهد مع الكأس والميثاق مع القدح.
٦- وأنا الذي فزت بفقري ومسكنتي بكنز المُلك والسلطان، متى أطمع بالزمان الذي يربّي أهل الهوان.
- ديوان حافظ، أبيات من الغزل ٣٥۱. والمعنى:
