انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج3

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

134
  • الأنوار الربوبيّة تُضي‌ء وتفيض على نفسه المستنيرة على الدوام، فأخذ بيدي بفضل هدايته وإرشاده فلم أقع في فخاخ شياطين هذا الزمان وقطّاع طرقه، وتمكنت من تمييّز الطريق السويّ من الهاوية، والجادة من العقبة، والمحجّة اللائحة من الأودية الموحشة المُخيفة، وأشكره تعالى أنّي التزمت بهذا الطريق والمنهاج الذي تعلّمته من أولياء الله، وأنّي دعوت الآخرين إلى السير عليه، وأدّيت تلك الأمانة التي كنت أشعر بثقلها والتي نتجت عن قضاء عمري في صحبة العرفاء بالله، أدّيتها إلى أهلها وسلّمتها لهم؛ والحمد لله أوّلًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا وهو بكل شي‌ءٍ عليم، ﴿وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ، يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَ الظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً﴾۱.

  • إنَّ رعاية حريم أهل البيت هو حفظ للمذهب ورعاية له، ومذهب الإنسان هو شرفه؛ فمراعاة حدود وحُرمة أهل البيت هي مراعاةٌ لحريم النفس وشرفها، والعكس بالعكس.

  • إنَّ فخر الشيعيّ يكمن في كيفيّة مراعاته واحترامه لمكانة زعماء الدين وحاملي لواء مدرسة التشيّع، وهم الأئمة الهداة المعصومون عليهم السلام، في مجموع ثقافته ومحاوراته وكلماته وأفعاله، وأن يحفظ لهم درجتهم ومنزلتهم في استخدامه. للمصطلحات والألفاظ، وأن لا يسمح لأحد بالورود في حريمهم ومنزلتهم ودرجاتهم؛ وأن لا يحطّ من مكانتهم الرفيعة التي يختصّ بيانها والكشف عنها بالحقّ سبحانه، فلا يهبط بها إلى الدرجات السفلى لنفوس الناس العاديّين المختلطة بالأوهام والأهواء؛ فيكون بذلك قد سمح بالتجاوز والتعدّي على شرفه الشخصيّ، ولم يراع حرمته، ولم يحفظ حدوده.

  • إنَّ ثورة زيد بن علي ويحيى بن زيد، وإن كانت ثورة وجهادًا ضدّ الكفار والظّلمة، وكانت بنِيّة صادقة وضمير مخلص، إلّا أنَّها لم تكن بإذنٍ وترخيصٍ من وليّ ذلك الزمان‌

    1. سورة الإنسان (۷٦)، الآيتان ٣۰- ٣۱.