انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج3

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

133
  • عاشق شو ار نه روزى كار جهان سرآيد***ناخوانده درس مقصود از كارگاه هستى‌۱
  • [يقول: كنْ عاشقًا؛ وإلّا فسينتهي أمر العالَم يومًا دون أن تُدرِك الغاية مِن خلْقِ عالَم الوجود].

  • إنَّ هؤلاء ينظرون إلى هذه الأحداث وإلى قادتها بعين الظاهر والذي يمثّل مادّة فعلهم الظاهرة، غافلين عن نوايا وأهداف هذه الأحداث وزعمائها، فهم يجعلون أساس التقييم هو ظاهر تصرّفاتهم وأفعالهم الجاذبة لعوامّ الناس، غير مطّلعين على حقائق الأقوال والأفعال، فيبتلون بتلك النزعة الماديّة الدينيّة التي تحدّثنا عنها آنفًا، حارمين أنفسهم والآخرين من الوصول إلى حقيقة الأمر وواقعه؛ «ضلّوا وأضلّوا».٢

  • ولذا نراهم وبعد مرور فترة من الزمن وبروز بعض القضايا بسبب تقلّبات الأحداث وانكشاف بعض الأسرار المخفيّة والتعرّف على كنه النفوس وبواطن النوايا المبيّتة، يتأوّهون ويتأسّفون على عمرهم الذي ذهب أدراج الرياح وجهودهم التي ذهبت هدرًا ومحاولاتهم غير المثمرة، وينتحبون وينادون بنداء ﴿يا حَسْرَتى‌ عَلى‌ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾٣؛ ولكن ما الفائدة من ذلك بعد أن فات الأوان، ولم يعد يمكن إزالة التبعات وجبران الخسائر والعواقب الناجمة عن الجهل والضلالة.

  • يعترف الحقير ويُقِر بأنَّه: لولا ما قام به الوالد المعظّم روحي فداه من ألطاف وإرشادات، وتنويرٍ للأفكار، وبيانٍ للحقائق والأسرار، وكشفٍ عن بعض الخفايا؛ لكنت ابتُليتُ بما ابتُليَ به الآخرون، من الوقوع في تلك الورطة وذاك الفخ. والآن بعد أن مضى من عمري ما مضى، وإذ صرت ميمّمًا وجهي شطر رحمة ربّي الودود وغفرانه، أشكر الله المنّان وأسجد سجدة شكر وعبوديّة لِلُطفه غير المتناهي على ما مَنَّ به عَليَّ، حيث قيّض لي هكذا عبداً صالحاً ومطيعًا لله ومنقادًا لأوامره وتكاليفه، قد اتّحدَ قلبه وسِرّه مع قلب وسِرّ حقيقة الولاية صاحب الأمر أرواحنا فداه، وتحقّقَ بحقيقته، وكانت‌

    1. ديوان حافظ، الغزل ٤٣۸.
    2. الكافي، ج ۱، ص ۱۸٤.
    3. سورة الزمر (٣٩)، مقطع من الآية ٥٦.