انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج3

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

130
  • والبهرجة الدنيويّة، وتراهم يجعلون منصّتهم في مكان أعلى من مستوى جلوس الحاضرين لكي يجعلوا أعين الظاهريين وإحساساتهم وتوهّماتهم تحت تسلّطهم وهيمنتهم بواسطة الرفعة الظاهريّة والمنزلة الرفيعة، وليرغموا الناس على نوع من العبوديّة والخشوع والخضوع أمامهم، ويكسبوا الرفعة والأبّهة والسيطرة المختلقة والكاذبة من خلال حقن التخيّلات والتوهّمات.

  • والسؤال الذي يطرح الآن هو: ألسنا نحن كذلك؟ أوليست أعمالنا وأقوالنا وطريقة سلوكنا واقعة في سبيل تحقيق هكذا أهداف؟ أوليست المجالس والمراسم والاعتبارات الشكليّة والمبالغ الطائلة الخياليّة التي تنفق لأجل ذلك .. أليس كلّ ذلك من أجل تلك الرفعة والشأن والمقام الموهوم والناشي‌ء عن الأوهام النفسيّة.

  • إنَّ الرِّفعة والعزَّة والكبرياء مختصة في الدين الإسلامي بذات الله، وليس لغيره سبيل إلى الاتصاف بها: ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾۱.

  • بناءً على هذا فإنَّ الخضوع والخشوع والعبودية يجب أن تكون لله وحده، ويجب ألّا يكون لسواه من شوائب الكثرة والأغيار نصيب من الخطور في ذهن الإنسان؛ ولا يحقّ للإنسان أن يُعظِّم أحدًا مقابل الحقّ أو أن يُقيم له وزنًا كائنًا من كان.

  • لذا نرى أنّ التفاوت بين تعليمات الدين الإسلاميّ بشأن بناء المساجد وبين ما هو متداول بيننا اليوم هو كالتفاوت بين السماء والأرض.

  • يجب أن يكون المسجد وفقًا للمعايير الإسلامية خاليًا من الألوان والنقوش، وألّا يتجاوز ارتفاع جدرانه قدر قامة إنسان؛ وإذا ما دعت الحاجة إلى بناء سقف للوقاية من حرارة الشمس أو المطر والثلوج، فيجب أن يكون هذا السقف من الخشب وأغصان الأشجار وفقًا للقول النبويّ: «عَريشٌ كعَريشِ مُوسَى‌»٢. لأنَّه في المسجد والمعبد،

    1. سورة يونس (۱۰)، مقطع من الآية ٦٥.
    2. الكافي، ج ٣، ص ٢٩٦.