انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج3

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

128
  • قيمة الإسلام هي في تبديل النفس الظلمانيّة المنغمرة في الشهوات والتعلّقات الدنيويّة والأنانيّات، إلى نفس قدسيّة لاهوتيّة. وفي تحقيق الفناء في الذات الإلهيّة المقدّسة، بحيث تغدو تلك النفس مرآة تامّة لجميع أسماء الحقّ تعالى وصفاته، مكتسية بخلعة «بي يُبصر وبي يَسمع‌»۱، وتصير الذات والصفات والأفعال جميعًا مظْهر ذات الحقّ تعالى وصفاته وأفعاله، والمصداق الأتمّ لـ: «أقول للشي‌ء كُنْ فيكون، وتقول للشي‌ء كُنْ فيكون‌»٢. نعم، تلك هي قيمة الإسلام ومدرسة التشيّع وأهل البيت عليهم السلام.

    1. معرفة الله، ج ۱، ص ٢۸٩: وقد بحث الشيخ عزيز الدين النسفيّ هذا الحديث في ثلاثة مواضع من كتاب «الإنسان الكامل»:
      الأوّل: خلال بحثه في العقل ودرجاته، فهو يعتبر أن العقل الأعلى والأرقى موجود لدى مَن تحقّق في شأنه الحديث القدسيّ: كُنْتُ لَهُ سَمْعًا وبَصَرًا ويَدًا ولِسَانًا، بِي يَسْمَعُ وبِي يُبْصِرُ وبِي يَبْطِشُ وبِي يَنْطِقُ.
      الثاني: خلال بحثه في المشكاة، فهو يطنب في الشرح حتى يصل إلى هذا الحديث.
      الثالث: خلال بحثه في لقاء الله، يستشهد بهذا الحديث.*
      «الإنسان الكامل» للنسفيّ، بتصحيح ومقدّمة فرانسوا ماريجان موله، طبعة تابان، سنة ۱٣٤۱، الصفحات: ۱٣٦ و ٢۸٥ و ٣۰٥ على التوالي. قال بخصوص الموضع الثالث ما هذا ترجمته:
      «يا أيّها الدرويش! لن يكون بإمكان السالك معرفة أيّ شي‌ء ورؤيته كما هو ما لم يتشرّف بلقاء الله. وليس للسالك شغل شاغل غير معرفة الله ورؤيته، ومعرفة صفاته ورؤيتها. فمَن لم ير الله ولم يعرف صفاته فهو كمَن جاء (إلى الدنيا) أعمى وخرج (منها) أعمى. فإذا وصل السالك إلى نور الله فقد خلّف وراءه كلّ الرياضات والمجاهدات الصعبة، ووصل إلى المقام الذي يقول عنه الله: كُنْتُ لَهُ سَمْعًا وبَصَرًا ويَدًا ولِسَانًا، وبِي يَسْمَعُ وبِي يُبْصِرُ وبِي يَبْطِشُ وبِي يَنْطِقُ. وكذا فقد وصل إلى المقام الذي قال عنه رسول الله عليه السلام: اتَّقُوا فَرَاسَةَ المُؤْمِنِ، فَإنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ. وعند وصول السالك إلى نور الله فهو حينئذٍ سائر في طريق نور الله. فقد كان حتى تلك اللحظة سائرًا في طريق نور العقل؛ وهو ذا عمل العقل قد انتهى؛ وهو الآن سائر في طريق نور الله. ويسير طورًا في طريق نور الله حيث تزال كلّ الحُجُب النورانيّة والظلمانيّة من أمام السالك، فيرى الأخير الله ويعرفه. إذن فلا يمكن رؤية نور الله أو معرفته إلّا بنور منه أيضًا».
    2. معرفة الله، ج ٢، ص ۸٦، التعليقة:
      لقد ورد في الحديث القدسيّ عن العلّام الخلّاق أنّه قال: «عَبْدِي أطِعْنِي أجْعَلْكَ مِثْلِي! أنَا حَيّ لَا أمُوتُ، أجْعَلُكَ حَيًّا لَا تَمُوتُ! أنَا غَنِيّ لَا أفْتَقِرُ، أجْعَلُكَ غَنِيَّا لَا تَفْتَقِرُ! أنَا مَهْمَا أشَاءُ يَكُونُ، أجْعَلُكَ مَهْمَا تَشَاءُ يَكُونُ!».
      وروى كعب الأحبار هذا الحديث بالصيغة التالية: «يَابْنَ آدَمَ! أنَا غَنِيّ لَا أفْتَقِرُ، أطِعْنِي فِيمَا أمَرْتُكَ أجْعَلْكَ غَنِيَّا لَا تَفْتَقِرُ! يَابْنَ آدَمَ، أنَا حَيّ لَا أمُوتُ؛ أطِعْنِي فِيمَا أمَرْتُكَ أجْعَلْكَ حَيَّا لَا تَمُوتُ! أنَا أقُولُ لِلشَّي‌ءِ كُنْ فَيَكُونُ؛ أطِعْنِي فِيمَا أمَرْتُكَ تَقُولُ لِلشَّي‌ءِ كُنْ فَيَكُونُ!» («كلمة الله» ص ۱٤۰؛ وذكر في ص ٥٣٦ الكُتب التالية كمصادر للحديث: كتاب «عدّة الداعي» لأحمد بن فهد الحلّيّ عن كعب الأحبار، وكتاب «مشارق أنوار اليقين» للحافظ رجب البرسيّ، وكتاب «إرشاد القلوب» للحسن بن محمّد الديلميّ).
      ويقول في الصفحة ۱٤٣: ورد في الحديث القدسيّ: «إنَّ لِلَّهِ عِبَادًا أطَاعُوهُ فِيمَا أرَادَ فَأطَاعَهُمْ فِيمَا أرَادُوا، يَقُولُونَ لِلشَّي‌ءِ كُنْ فَيَكُونُ». (و في ص ٥٣۷ نسب مصدره إلى كتاب «مشارق أنوار اليقين» للحافظ رجب البرسيّ).