
أسرار الملكوت ج3
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۳
124المستعمرين المشؤومة على الآخرين- بزمان حكومة يزيد ونهضة الإمام سيّد الشهداء عليه السلام ويقول:
يجب على الإنسان أن يصبّ اهتمامه على النماذج الحيّة التي يقتدي بها في كلّ زمان؛ ففي هذا الزمان علينا أن نبحث عن مصاديق الحسين المعاصرة، إنّ شِمْر ذلك الزمان قد مات في ذلك الزمان، وانتهى إلى قعر جهنّم، ولكنّ شمر هذا الزمان هو «مُوْشِه دايان»۱ وعلينا أن نلتفت إلى هذا الشمر، كما علينا أن نلتفت إلى مصاديق الحسين المتواجدة في هذا الزمان لنقتدي بها، ونستوضح منها منهاج الحياة ومسارها!!٢
وبالالتفات إلى ما تقدّم من حقائق، يتّضح للعيان كم هو واهٍ وسخيف هذا الكلام؛ لأنّ حسين العصر في زماننا إنّما هو الحقيقة المتجسّدة لسيّد الشهداء، وهي متحقّقة ومنحصرة في الوجود المقدّس لولده الإمام بقيّة الله عجّل الله فرجه الشريف دون سواه، ولا يتصّور وجود شخص ثانٍ حصل على هذه المنزلة وهذا المنصب في عالم الوجود، وإطلاق هذا العنوان على شخص آخر سيكون تجاوزًا وتعدّيًا على الحريم الربوبيّ، وذنبًا لا يغتفر. نعم، لا مانع من إطلاق الشمر على الظالمين والمجرمين ويمكن أن يجعل أولئك في رتبة ومنزلة الشمر اللّعين ويذكروا في مصافّ بعضهم البعض.
داء الاكتفاء بالظاهر هو نوع من «المادية الدينية»
إنّ خير ما يمكنني أن أعبّر به عن أصحاب هذا النوع من التفكير، هو أنّه نوعٌ من «المادّية الدينيّة»، رغم أنّ هذا التعبير قد يكون عسير الهضم عند كثيرين في بادئ الأمر.
إنّ لكلّ تكليف -كما أثبت في محلّه وبرهن عليه- صورةً ظاهرةً وحقيقة خارجيّة واقعيّة نعبّر عنها بالمادّة وبجنس التكليف وبالفعل الخارجيّ للإنسان، ويظهر هذا الجنس أو المادّة كحقيقة مشتركة بين الأفراد في أفعال الإنسان وسلوكه وأقواله، ونحن
- كان هذا الرجل قد سبّب مجازر وفجائع كثيرة حين كان وزيرًا للحرب في الكيان الصهيوني.
- لمزيد من الاطلاع انظر: مؤلّفات الأستاذ الشهيد مطهّري، ج ٣، ص ٤٣٥؛ وج ٢٤، ص ۷٩. (م)
