انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

98
  • أوّلًا: الموالاة وإن كانت من شروط الوضوء لا من شروط الغسل، إلّا أنّ عدم اشتراط الموالاة في الغسل ليس بالمعنى الذي يُخرج صدق الاجتماع ووحدة الفعل المأتي عن حدّه العرفي، بحيث لا ينظر العرف إلى هذا العمل الشرعيّ بأنّه فعلٌ واحدٌ، وبعبارةٍ أخرى: إنّ تحقّق الغَسل بهذه الشروط والخصوصيّات موجبٌ لسلب لفظ «الغُسل» عنه، وعدم صحّة إطلاقه عليه، أيّ أنّ عدم اشتراط الموالاة إنّما هو في حدود بقاء الفعل على حقيقته العرفيّة، وعدم خروجه عنها؛ بمعنى أن تكون الفاصلة بين غسل الأعضاء لا تتعدّى الساعة أو أقل منها، لا أكثر.

  • وثانيًا: إنّ نيّة التقدّم والتأخّر في أجزاء الغسل من جملة شروط صحّة الفعل، فيجب على المغتسل في الغسل الترتيبي أن يرتّب نيّته في غسله الرأس والرقبة أوّلًا، ثمّ غسل الطرف الأيمن، ثمّ غسل الطرف الأيسر، وإلّا فيكون غسله باطلًا، يعني مثلًا إذا وقف شخصٌ تحت رشّاش الماء بحيث تمّ وصول الماء أوّلًا إلى رأسه ورقبته، ثمّ إلى جنبه الأيمن ثمّ إلى جنبه الأيسر دون أن ينوي الغسل في كلّ مرتبة، فغسله هذا باطلٌ، إذن كيف يمكن للشخص الذي لم تتحصّل منه هذه النيّة أن يتحقّق منه الترتيب؟

  • وثالثًا: الأعجب من كلّ ما تقدّم، هو أنّه بناءً على تصحيح هذا الغسل بضمّ سائر الأجزاء في الأوقات اللاحقة، فما هو مصير الصلوات التي يأتي بها في الأوقات الفاصلة بين هذه الأغسال؟ لا شك أنّه يجب الحكم على هذه الصلوات بالبطلان، وعندها تعود المسألة إلى حالتها الأولى!

  • والحاصل أن المرحوم الوالد رضوان الله عليه أراد من خلال هذا السؤال أن يُفهم هذا العالم: أنّك عمّا قريب ستُطرح مرجعيّتك، وسوف تصير مسؤولًا عن إصدار الفتاوى والأحكام للمقلِّدين والعوامّ، فإذا ابتُلي أحد مقلّديك بمثل هذه المسألة وأنت في هذه الحالة، هل يمكنك أن تفتي ببطلان جميع الصلوات التي صلّاها في هذه الحالة، أم أنّ هناك طريقًا آخر للتعامل مع هذه المسألة يتناسب مع ظرفيّة هذا

/ 12