انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

97
  • لتشويش خاطره، ومسبّبًا لحصول اضطرابٍ روحيٍّ لديه ممّا يُؤدّي -لا قدّر الله- إلى انحرافه عن الطريق السويّ؛ إذ هل يمكن أن يُلقى أيّ حكمٍ نتوصّل إليه على جميع المكلّفين بنحو كلّيٍ وفي درجةٍ واحدةٍ؟!

  • أذكر أنّه في أواخر حياة المرحوم الوالد رضوان الله عليه، كان أحد أعاظم المراجع الفعليّين -ولم تكن مرجعيّته في وقتها قد نضجت، ولم تتثبّت بعد- قد تشرّف بالذهاب إلى المشهد المقدّس للإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام، حيث كان يذهب عادةً في كلّ صيفٍ إلى مشهد للزيارة، وفي أحد الأيّام جاء إلى منزل المرحوم الوالد للقاء به، وفي أثناء كلامه معه طرح المرحوم الوالد قدّس الله نفسه مسألةً شرعيّةً وسأله عن رأيه فيها، وهي:

  • «إذا كان شخصٌ يغتسل غسل الجنابة بشكلٍ خاطئٍ نتيجةَ جهله وعدم فهمه لمسألة الغسل وشروطه لمدّة ثلاثين سنة، حيث كان يتصوّر وجوب غَسْلِ تمام البدن دفعةً واحدةً، بدلًا من تقديم الرأس والرقبة على الطرف الأيمن والأيسر، فما حكم صلاته التي صلّاها طوال هذه المدّة؟ وكيف يمكن أن يُفهَّم هذا العامي الحكم الصحيح في المسألة؟».

  • فقال ذاك العالم في جوابه:

  • «لا إشكال في ذلك، لأنّه لا يشترط الموالاة في الغسل، فاغتساله الأول كان بدلًا عن غسل الرأس، والاغتسال الثاني -الذي يمكن أن يأتي به بعد عدّة أيّام- يحتسب عن غسل الجانب الأيمن، وعند الاغتسال في المرّة الثالثة بعد أيّامٍ أيضًا، يحتسب هذا الغسل بدلًا عن غسل الجانب الأيسر، فيكون قد أتمّ الغسل بالاغتسال الثالث! وليس في صلواته إشكال!!».

  • وعندما سمعت هذه الفتوى لم أستطع أن أخفي تعجّبي واستغرابي منها، وتصوّرت أنّ هذا الجواب أقرب إلى التفنّن منه إلى حكمٍ دينيِّ أو جوابٍ شرعيٍّ؛ وذلك لأنه:

/ 12