انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

96
  • عن الأحكام الأوّلية -كما ذكرنا- وأنّ الفرق بين التبعات والنتائج المترتّبة على هاتين المسألتين عظيمٌ جدًا!

  • وبناءً على هذا فمسائل الشرع ليست على مستوى واحد من الأهمّية، حتّى نأتي ونقول إنّ الحجّية الظاهريّة في الأخذ بالأحكام الظاهريّة سوف توجب تنجّز ذلك الحكم على المجتهد وعلى مقلّديه، وأن مجرّد تقليد مجتهدٍ ما في المسائل العاديّة والسطحيّة يوجب حجيّة فتواه في جميع المسائل؛ ولو كانت من قبيل المسائل التي ذكرناها. إنّ التوجّه إلى هذه النكتة مهمٌّ جدًا، لكن لم يتمّ التعرض إليها في الكتب المدوّنة في هذا المجال بما تستحقّه من الاهتمام و لم يلتفت لها كما ينبغي في مثل هذا الأمر الخطير.

  • و ثانيًا: أوَ هل التكاليف والأمور التي يبتلى بها الإنسان مختصّة ومنحصرة بخصوص هذه المسائل الشرعيّة الظاهريّة؟ كلّا! فالمشاكلّ الروحيّة والنفسيّة التي يبتلى بها الإنسان من خلال تعرّضه لبعض الأحداث التي يمرّ بها في حياته، والتجاذبات التي تصيبه من خلال طروّ بعض الأمور غير العاديّة والخارجة عن دائرة تفكير الناس وسعتهم العلميّة .. أكثر بكثير من التكاليف الظاهريّة والأحكام الشرعيّة المدوّنة في الرسائل العمليّة، فأنّى للفقيه والمجتهد العالم بالأحكام والمسائل الظاهريّة أن يتصدّى لتشخّيص الواردات النفسيّة، فيميّز فيها بين الحقّ والباطل ويحدّد هل ينبغي أن يُرتَّب عليها أثرٌ أم الأفضل تجاهلها؟! ومن أين يمكن للمجتهد أن يعرف أنّ هذه الرؤيا التي رآها شخصٌ ما أو المكاشفة التي حصلت له تتضمّن تكليفًا وحكماً إلزاميّاً، أو لا تتضمّن؟ و كيف يمكن له أن يشخّص أنّ هذه المكاشفة هي مكاشفة روحانيّة أم أنّها -لا سمح الله- مكاشفة شيطانيّة؟! ومن أين يمكنه الاطّلاع على الخصوصيّات النفسيّة للإنسان حتّى يُقدِّم له الحكم اللائق به والمناسب له! فمن الممكن أن يكون ذاك الإنسان في وضعيّةٍ روحيّةٍ تجعله غير مستعدٍّ لتلقي هذا الحكم والقبول به، فعندها سيكون إلقاء مثل هذا الحكم موجبًا

/ 12