انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

95
  • لقد كانت حركةً؛ حكمت فيها جماعةٌ بقيادة مرجع تقليدهم بوجوب مواجهة نظام التسلّط، وحكمت فيها جماعةٌ أخرى بحرمة مواجهة النظام والقيام بوجهه بأيّ نحوٍ كان، ومن خلال هذه الأحكام والأوامر والفتاوى اشتعلت نار الحرب والدمار، واشتغل الناس المطيعون لمراجعهم بالتصدّي لبعضهم البعض! إلى أن اتّضح في النهاية أن هناك أيادٍ خفيّةً تولّت هي زمام الأمور، وقامت تُحرّك هؤلاء الناس من وراء الستار حيث لم يكن أحد يعلم بذلك، فقد استطاع الاستعمار الإنكليزي المكّار المحتال بالتعاون مع الشيطان الروسي المُخادع -ومن خلال استغلال نفوذ رجال الدين وسلطتهم المعنويّة- أن يعتلي ظهور الناس الجاهلين في إيران للوصول إلى جميع أهدافه وميوله وأمانيه. لقد اعتبر هذا الجمع من الناس أنفسهم بأنهم المدافعون عن الإسلام والمحيون للشريعة الغرّاء ولسنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما أنّ خصومهم المقابلين لهم كانوا يرون أنفسهم المحافظين على حريم الدين والتابعين لمدرسة سيّد المرسلين والمقيمين لأركان الشرع والشريعة والمميتون لأحكام البدع والضلالة، وكانت كلّ فرقةٍ من هؤلاء تشدّ الناس الحيارى نحوها وتأخذ بهم من جهةٍ إلى جهةٍ ومن مدينةٍ إلى أخرى؛ وبقي الأمر كذلك إلى أن ارتفع رأس مرجعٍ من مراجع التقليد فوق أعواد المشنقة، وقامت أيادي الاستعمار الملوّثة بتصفية علماء الدرجة الأولى في البلاد، ونقلتهم إلى الدار الأبديّة، عندها التفت الجميع إلى الخديعة التي انطوت عليهم، وأنهم كانوا في غفلة عن هذه الأمور.

  • لا نذهب بعيدًا، فقد نشبت في هذا الزمان، وبعد ظهور الثورة الإسلاميّة في إيران، حربٌ ضروسٌ مدمّرةٌ بين شعبي إيران والعراق الشيعيّين المسلمين، حيث أصدر بعض العلماء فتاوى بوجوب الدفاع والحفاظ على سيادة إيران بأيّ نحوٍ من الأنحاء، وحكم آخرون بخلاف ذلك، وقالوا بلزوم المصالحة وإيقاف الحرب وحرمة استمرارها، فهذان حكمان متقابلان وفتويان مختلفتان ومتناقضتان!! إنّ من الواضح والمسلّم به أنّ مسألة الحرب والقتل وإراقة الدماء تختلف وتتفاوت كثيرًا

/ 12