انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

93
  • الظاهريّة (التي هي الاجتهاد المصطلح والمتعارف عليه) موجبًا لتنجّز الحكم على نفس المجتهد، وبات تقليد الغير حرامًا عليه، وكذلك أمسى هذا الأمر موجبًا لرجوع العامّي إلى هذا المجتهد، وأوجب عليه أن يتّبع الأحكام والفتاوى التي يصدرها، وقد أوجب الشارع تقليد مثل هذا المجتهد على هذا العاميّ ووعد بالعقاب والعذاب على من تركه، حتّى لو كان هذا المجتهد مُخطئًا في رأيه ومجانبًا للصواب في اعتقاده.

  • وجواب هذا الإشكال ليس خفيّاً على أرباب البصيرة؛ لأنّه:

  • أوّلًا: إنّ أحكام الشرع ليست منحصرة في مسائل الطهارة والنجاسة وليست مقتصرة على أحكام الشكّ في الصلاة، فقد تعرّض الشارع الإسلامي المقدّس لبيان الأحكام المتعلّقة بكلّ فردٍ من المكلّفين -سواءٌ كانت أمورًا شخصيّةً أو أمورًا اجتماعيّةً- بدءً من جزئيّات المسائل وأصغرها، وانتهاءً بأهمّها وأخطرها وأعظمها شأنًا في حياته؛ حيث ابتدأ الشارع ببيان الأمور الأوّلية كمسائل الصلاة والصوم، انتهاءً إلى الأحكام والقوانين العباديّة والاجتماعيّة مثل الحجّ والزكاة والخمس والجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسائر المعاملات وعلاقة الناس فيما بينهم والمعاشرات والقصاص والديّات وسائر الحقوق الأخرى والأمور المرتبطة بالحياة الاجتماعيّة والحياة الأخرويّة، فقد وضع لجميع هذه الأمور أحكامًا، والإنسان محاسبٌ ومسؤول عن حكم كلّ مسألةٍ مسألةٍ، فالمسائل اليوميّة التي نُبتلى بها ليست مقتصرة على الأمور العباديّة وحسب، ولا على الدعاء وقراءة القرآن فقط، حتّى يمكن للإنسان أن يتجاوزها بسهولةٍ وينجز أموره فارغَ البال ومطمئنّ الخاطر!

  • فرعاية المسائل الخطيرة والحياتيّة المهمّة للأمّة الإسلاميّة، والعمل على استقامة كيان الشريعة وحفظ الحدود والمصالح الاجتماعيّة للمسلمين، ليست مسألةً بسيطةً يمكن التجاوز عنها بسهولةٍ ومزاحٍ، أو المرور عليها دون اكتراث و تدقيق، فحفظ دماء المسلمين وأعراضهم ونفوسهم وأموالهم ليس أمرًا سهلًا يمكن للإنسان أن يجعلها في دائرة اختياره وضمن وظائفه في الدنيا وضمن سعته الوجوديّة والشخصيّة،

/ 12