انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

90
  • المتحقّق بحقيقة الولاية؛ باعتبار أنّ هذا الشخص هو الوحيد الذي يمكنه أن يأخذ الأحكام والقوانين والدستورات من مبدأ الوحي ومنبع الأحكام ومحل تنزّل الشرائع، ويوصلها إلى منصّة الظهور في أجمل حللها وأتقنها، مُراعيًا في ذلك ظرف الزمان والمجتمع، ولا يستطيع أيّ شخصٍ آخر أن يقوم بهذه المهمّة مهما كان قد بلغ من مراتب العلم والكمال، بل يجب أن تكون هذه الأمور بتدبير وإدارة مثل هذا الشخص الذي بلغت استعداداته فعليّتها، فمثل هذا الشخص هو الذي سيقوم بإيصال جميع الناس -كلٌّ بحسب سعته وظرفيّته الوجوديّة- إلى الكمال والترقّي، وعلى مثل هذا الشخص يمكن أن يَعتمد الإنسان وبمثل هذا الشخص يمكن للإنسان أن يثق، لا بفردٍ آخر؛ لأنّ الذين كانوا في خضمّ أحداث هذه الواقعة (أحداث الحركة الدستوريّة) صاروا طُعمةً لهذا الخطب العظيم والخطأ الخطير والاشتباه غير القابل للإصلاح، وهم من رؤوس علماء البلاد وفحول الفقهاء العظام؛ كالمرحوم الآخوند ملّا محمّد كاظم الخراساني والشيخ عبد الله المازندراني والسيد محمّد كاظم اليزدي والميرزا محمّد حسين النائيني والشيخ فضل الله النوري، وغيرهم الكثير، وكان كلّ واحدٍ منهم يُعتبر مرجعًا لجمعٍ غفيرٍ من الناس، وملجأً لأشخاص مختلفين من طبقات المجتمع، ولكن في النهاية رأينا كيف تسلّلت الأيادي الخفيّة والأصابع السرّية لسياسة الأجانب حتّى لوّث مكر هؤلاء وخداعهم ساحة الفقهاء وجعلوهم أحجارًا يحرّكونها في لعبتهم، وعندما علم العلماء بحقيقة هذا الخداع والمكر، كانت الأمور قد خرجت من أيديهم ولم يكن لديهم أيّ حيلة، حيث كان الخصم غارقًا في سكرة الانتصار يضحك ضحك المنتشي على كلّ أرباب الفضل والدراية والفقه والفقاهة؛ فقد تمّ له الفتح والانتصار، وجعلهم في مهبّ رياح السخرية والاستهزاء. وعندما رآهم قد قاموا لمواجهته وأقدموا على منابذته، قام بقطع الطريق عليهم من أوّله، وعمل على إخماد الأصوات قبل ارتفاعها وقبل بلوغها الحلقوم، وتربّع هو على عرش السلطة والحكم.

  • نعم، هذه نتيجة عدم البصيرة في الأمور، والاقتصار على النظر إلى المسائل بنظرةٍ ظاهريّةٍ، وعدم التزوّد من المواهب الإلهيّة الخفيّة والاستفادة من ألطاف‌

/