انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

80
  • ذلك فإنّ نفس افتراض الإنسان وتصوّره لوجود مراتب متفاوتة في الإدراك والشعور، يقتضي أن يدرك وجود مرتبةٍ خاصّةٍ؛ بحيث يشعر هذا الفرد -بغض النظر عن المرتبة التكامليّة التي وصل إليها- بأنه محتاجٌ إلى المساعدة والإرشاد والتأسّي والإطاعة ليصل إلى تلك المرتبة القصوى، وتلك المرتبة هي مرتبة الصِدق المطلق والحقّ المطلق والواقع المطلق.

  • فجميع الأفراد بغضّ النظر عن مرتبتهم مشتركون في إدراك أصل هذه المرتبة القصوى وإن اختلفوا في كيفيّة فهمهم لها، والله تعالى إنّما يكلّف كلّ واحدٍ منهم على قدر فهمه وإدراكه؛ فملف حساب كلّ إنسانٍ مختصٌّ به، وسوف يُسأل ويحاسب هذا الإنسان طبقًا لميزان فهمه وشعوره وبمقدار إدراكه وسعته الوجوديّة، ولا علاقة له بالآخرين؛ في أيّ مرتبة من المعرفة كانوا فليكونوا، ولا يعتبر عملهم معيارًا لعمله وفعله. كما هو الحال بالنسبة لعمل الطفل، فإنّ عمله لا يعتبر ميزانًا لفعل الكبار أبدًا ولا يؤخذ معيارًا لعمل الراشدين، وهذه المسألة غايةٌ في الدقّة وحسّاسةٌ جدًا، وتستحق التأمّل بها وفهمها فهماً صحيحًا، ومهما تأمّل الإنسان في هذا الأمر فإنّ تأمّله فيه يظلّ قليلًا.

  • الدليل الرابع: تحقق ملاكات الشرع و حقيقة الأحكام بعينها في وجود الوليّ الكامل‌

  • ومن جملة الآيات الموجودة في القرآن والتي تُشير إلى أوصاف الأفراد الكاملين والذين تجاوزوا الهوى والنفس، الآياتُ من الثانية والثلاثين إلى الخامسة والثلاثين من سورة فاطر:

  • ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ، جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ، وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ، الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ﴾.

/