
أسرار الملكوت ج2
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۲
52دون أن يسألني أو يستشيرني في ذلك، بل جاءني قبل سفره بقليل فقط وقال لي: إنّي عازم على السفر إلى فرنسا، فهل لديكم شيء أقوله للسيّد الخمينيّ؟ فذكرت له بعض المسائل:
الأولى: إنّه يتحدّث كثيرًا، وكثرة الحديث والتصريح تقلّل من أثر كلامه، وأرى من الأفضل أن يتحدّث في الأسبوع مرّة أو مرّتين لا أكثر.
والثانية: قُل له أن يجعل ميزان حركته وسكونه وعزمه على الأمور، وإقدامه على اتّخاذ المواقف في الأحداث الجارية على أساس تحصيل الرضا الإلهيّ فقط، لا على أساس ما يُرضى به الناس، ويجب أن يرى: أين هو رضا الله فيعمل به ولو لم يرضَ به الناس، وحتّى لو اعتبروا بأنّه أمرٌ متخلّفٌ و نابعٌ من التحجّر، أو قديم أو بعيد عن متطلّبات الدنيا ومجرياتها المعاصرة، وبعبارة أخرى: الواجب على الناس أن يجروا خلفك، لا أن تنظر أنت إلى مطلوبهم وتبحث عن ميولهم وما يتوافق معهم، فكثيرًا ما تكون رغبة الناس وميولهم على خلاف الرضا الإلهي والمصالح الأخروية۱، وقل له: إنّ هؤلاء الناس الذين يُقبلون عليك اليوم، من الممكن أن يدبروا عنك في يومٍ من الأيّام.
الثالثة: قل له: لماذا أضفت في رسائلك كتابة التاريخ الهجريّ الشمسيّ على الهجريّ القمريّ (حيث كان في السابق يكتب التاريخ الهجريّ القمريّ فقط)؟»
فقال المرحوم المطهّري:
«أنا كنت السبب في هذا الأمر، فقد اقترحت عليه أن يضيف التقويم الشمسيّ إلى القمريّ!»
- يقول الحقير هنا: لا تخفى على أهل العلم والمعرفة أهميّة هذا الأمر، وأهميّة العمل به وأنّه من الأمور الراقية والعالية جدًا.
