انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

47
  • لقد كان شوقه كبيرًا جدًا في علاقته بالمرحوم الوالد رضوان الله عليه وكان حريصًا على أخذ الدستورات منه، وكان يأخذ منه الإجازة حتّى في مسائله الاجتماعية وأموره التبليغيّة، وفي أحد الأيّام كُنت حاضرا عندما طلب من المرحوم الوالد إجازة للمشاركة في نشاطات «مسجد الجواد عليه السلام» والتصدّي لأموره، كما كان يضع رأي المرحوم الوالد نصب عينيه دائماً في جميع برامجه الأخرى، علماً أنّ ذلك كان في الوقت الذي كان فيه المرحوم المطهّري على علاقة مميّزة بالكثير من العلماء وأساتذة الحوزة ومراجع التقليد الذين كان يذكرهم بالعظمة وعلوّ المنزلة.

  • وأذكر جيّدًا عندما سافر رحمه الله إلى العتبات المشرفة في أواخر سلطة الشاه الپهلوي، حيث ذهبتُ مع المرحوم الوالد رضوان الله عليه لزيارته بعد عودته من السفر، وقد ذكر مفصّلًا مجريات سفره ولقائه بالعلماء الكبار وخصوصًا لقائه بآية الله السيّد الخميني رحمة الله عليه، ثمّ قال:

  • «لكنّ الشي‌ء الذي بقي في خاطري من هذا السفر، والزاد الذي اكتسبته فيه هو لقائي بالحاج السيّد هاشم الحدّاد أعلى الله تعالى درجاته».

  • وكان يصف لقاءه به بشغفٍ كبيرٍ وشوقٍ عجيبٍ، وكأنّ هذه الزيارة تحصل الآن، وكأنّه لا يزال يتنعم بآثار ذلك اللقاء ويتلذّذ من فيض تلك النعم والفيوضات.

  • وهنا لا يلوم الحقير نفسه إذا أشار إلى بعض الحقائق والمسائل الضروريّة التي يجب على السالك أن يلتفت إليها في ارتباطه بموضوع التهذيب والتربية والسير إلى الله، مستمدًا العون في ذلك من الروح الطاهرة لهذا المرحوم الذي أقطع بأنه يؤيّد الكاتب من عالمه القدسي ويشجّعه على توضيح تلك المسائل وبيانها؛ وذلك لأنّي أعلم حقًا وأرى عيانًا أنّ نفس هذا المرحوم كان همّه طوال حياته منصبًّا على هداية الناس وإرشادهم وإصلاح النفوس ورفع مهالك الجهل والغواية؛ فمن الطبيعي أن يكون مادحًا ومؤيّدًا لهذا القلم الذي يتحرّك ضمن هذا المسار ويكتب للوصول إلى هذا الهدف، و أن يقدّم له يد العون بأنفاسه القدسيّة.

/ 12