
أسرار الملكوت ج2
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۲
41الحاكمة في ذلك الوقت؛ لكنّ هذا الظن ليس في محله؛ لأنّه أوّلًا: لهجةُ هذه الرسالة تحكي عن حقيقةٍ غير قابلةٍ للإنكار، وثانيًا: إنّ نفس الكاتب كان حاضرا وشاهدًا على بعض اللقاءات التي كان المرحوم المطهري يُجريها مع المرحوم الوالد رضوان الله عليه والتي كان يدافع فيها عن طريقة ذاك الشخص وأفكاره وعقائده، وإذا كان هذا الأمر مخفيّاً عن البعض فهو واضحٌ وجليٌّ تمامًا للكاتب.
وبعد قيام مؤسّسة حسينيّة الإرشاد بنشر كتاب «محمّد خاتم الأنبياء»، قال المرحوم الوالد رضوان الله عليه حينئذٍ لأحد علماء طهران وإمامِ أحد المساجد فيها: «يجب أن يُغيّر اسم حسينيّة الإرشاد إلى عُمَريّة الإضلال»!.
فقام ذاك العالم المحترم بإيصال هذا المطلب إلى مسامع المرحوم المطهرّي، فما كان من الأخير إلّا أن قام بالاتصال مباشرة بالمرحوم الوالد، وأخذ منه موعدًا للّقاء، وحصلت هذه الجلسة في إحدى ليالي الشتاء الباردة في منزل المرحوم الوالد رضوان الله عليه، وطالت من الساعة التاسعة مساءً حتّى الساعة الثانية عشرة.
في البداية قال المرحوم المطهري رحمة الله عليه: عندما سمعت هذا الكلام من جانبكم تألّم قلبي وتأثّرتُ كثيرًا؛ فأنا منذ بداية إقامتي للنشاطات في حسينيّة الإرشاد، قد سمعت الكثير من الانتقاد والاعتراض بل والطعن فيَّ، وحصل مثل ذلك حتّى في هذه الأيّام الأخيرة حيث ذهبت إلى مسجد «أرك» في طهران لحضور مجلس عزاءٍ هناك، وحينما دخلت المجلس قام الخطيب فورًا بتغيير كلامه ووجّه خطابه إليّ متّهماً إياي بالتسنّن ضمن عباراتٍ نابيةٍ وقبيحةٍ، ووصف المرحوم والدي (والد الشيخ المطهري) صريحًا بأنّه سنّيٌّ مخالفٌ و معاندٌ لأهل البيت عليهم السلام، حتّى علم جميع أهل ذلك المجلس أنّ كلام الخطيب كان موجّهًا إليَّ، وصاروا ينظرون إليَّ ويبحثون عن أثر كلامه في قسمات وجهي، ولكن -مع ذلك كلّه- لم تُؤثِّر هذه الأمور فيّ شيئًا وتجاوزت عنها؛ أمّا كلامكم هذا فقد أثّر فيّ كثيرًا وأقلقني بحيث سلب منّي
