انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

39
  • وبعد مضي أشهرٍ على هذه الحادثة، ذهب المرحوم الوالد في أحد الأيام إلى مسجد «أرك» للمشاركة في مجلس عزاءٍ عن روح عالمٍ من علماء طهران، ومن باب الصدفة كان المرحوم المطهرّي رحمة الله عليه حاضرا في ذلك المجلس أيضًا، وبعد انتهاء المجلس جاء المرحوم المطهرّي إلى المرحوم الوالد فسلّم عليه و سأله عن أحواله ثمّ قال له: لقد جاء محمّد تقي شريعتي إلى طهران منذ أيّام، فإنْ لم يكن لديكم مانعٌ، فلنذهب للقائه. لكنّ المرحوم الوالد لم يقبل، فقال له المرحوم المطهرّي: فهل تأذن لي أن آتي بصحبته إلى منزلكم؟ فرفض المرحوم الوالد هذا الطلب أيضًا، وقال: ليس لديّ مجال لملاقاة هذا الشخص. فانزعج المرحوم المطهّري بعض الشي‌ء من هذه المسألة وتكدّر صفوه، ومهما أصر على المرحوم الوالد محاولًا إقناعه، لم يكن ليصل إلى نتيجةٍ أو يُوفّق في ذلك، والحاصل أنّهما افترقا بعد أن يئس من إقناعه وذهب كلٌّ منهما بحال سبيله.

  • وبعد مضيّ اثني عشر عامًا على هذه القضيّة، التقى أحد معارف المرحوم الوالد رضوان الله عليه بالمرحوم المطهرّي ونقل عنه أنّه قال:

  • «منذ اثني عشر عاماً وأنا أفكّر في فعل السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني وتصرفه المحيّر، وكثيرًا ما كنت أرى أنّ رأيي في هذه المسألة أرجح من رأيه، ونظري أصوب من نظره، وكنت أُخطّئه في ذلك الموقف؛ حتّى اتضحت لي بعض القضايا وعرفت بعض الأمور من خلال وقوفي على حقائق هامّة، ومنذ ذلك الحين علمت أنّ الحقّ كان مع السيّد محمّد الحسين، وأنّه كان مطّلعًا على أسرار نفس هذا الشخص وواقفًا على خفايا ضميره قبل اطّلاعي على حقيقة الأمر باثني عشر عامًا، فالسيّد محمّد حسين كان قد وصل -منذ ذاك الزمان- إلى النتيجة التي وصلت أنا إليها مُؤخّرًا ولكن بعد مضي مدّةٍ طويلةٍ! وهذا إنْ دلّ على شي‌ء، فإنّما يدلّ على أنّه كان ينظر في ذلك الوقت إلى هذه المسألة من أفقٍ مختلفٍ عن الأفق الذي كنّا نحن وأمثالنا ننظر من خلاله، وكان يتلقّى المسائل من وادٍ غير عاديّ ولا ظاهريّ، ذاك الوادي الذي لا علم لنا به ولا خبر».

/ 12