انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

323
  • هر كه در اين راه مقرّب تر است‌***جام بلا بيشترش مى دهند
  • [يقول: كلّما يكون الإنسان مقربًا أكثر في هذه الطريق، كان بلاؤه أكثر وأشدّ].

  • كما كان يقول: «إنّه ليس في طاقة كلّ أحدٍ أن يضع قدمه في هذا الطريق، فهناك فاصلٌ كبيرٌ بين مقامي القول والفعل، وأولئك الذين يقولون" لبيك" ثمّ يثبتون في ميدان العمل إلى آخر الطريق هم أشخاصٌ مخصوصون، لا كلّ من يدّعي بالقول ثمّ يُحبط بمجرّد مواجهته لأدنى مشكلةٍ ويتراجع عند أقلّ صعوبةٍ». لقد كان يطلق أمثال هذه العبارات التي تكشف واقعًا عن حبّ الذات وتحكي عن إعظامه لنفسه وإكباره لها، وأنانيته واستقلاله مقابل ذات الحقّ تعالى.

  • وقد رأى الحقير أن لا فائدة من الصبر أكثر على هذا الكلام الذي ليس له نهاية، حيث أنّ هذا الشخص كان قد تحدّث عن نفسه من منطلق الأنانيّة والاستقلال بحيث لم يترك أيّ مجالٍ للحديث عن الحقّ تعالى؛ فنظرت إليه وقلت:

  • «إنّك لم تقم بشي‌ءٍ مهمّ؛ لأنّ جميع هذه المصائب والابتلاءات من جانب الباري تعالى، ولو لم يمنحك الله هذه السعة والقدرة على التحمّل والصبر، لكنتَ مثل سائر الأشخاص، بل ربّما كنت أسوأ حالًا منهم؛ إذ قد يرتفع صوتك بالصراخ والعويل والشكوى من جور الزمان، ولعلا أنينك من تسلّطه عليك، ولعلّ غيرك لو مُنح هذه القدرة على الصبر والتحمّل لأمكنه أن يتحمّل تلك المصائب كما تحمّلتها أنت أو أكثر منك، ولتحمّلها بصمت دون أن يتفاخر على الآخرين».

  • فإذا بهذا الشخص الذي كان يتحدّث كثيرًا عن التوحيد وتعيّن الحقّ، وكان يعتبر نفسه مسلّماً لإرادة الباري، إذا به استشاط غضبًا لمّا سمع كلامي، وقال: «كلّا! إنّ الناس مختلفون في قبول هذه المسألة أو عدم قبولها، فالجميع يمكنهم أن يتحمّلوا هذه المصائب، لكن أحدًا منهم لا يلزم نفسه بتحمّلها، ونحن الوحيدون الذين ثبتنا على كلامنا، أما الآخرون فلا يحسنون سوى الكلام».

/ 0