انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

32
  • مراهمه وأحمى مواسمه، يضع ذلك حيث الحاجة إليه؛ من قلوب عُمي وآذان صُمّ وألسنة بُكم، متّبع بدوائه مواضع الغفلة ومواطن الحيرة»۱.

  • أجل، لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذلك؛ يشخّص المرض بأفضل الطرق الممكنة، فيصف الدواء الوحيد المناسب له، وكذلك كان سائر المعصومين عليهم السلام، والأولياء الإلهيّون العظام، حيث كانوا يطّلعون -بواسطة نور الولاية، وعبر الإشراف على ضمائر النفوس وأسرار القلوب وخفايا الصدور- على أمراض النفوس ونقائصها وزلّاتها؛ ولذا كان بوسعهم أن يصفوا الدواء الشافي للأمراض الروحيّة، ويضعوا لكل موردٍ بخصوصه طريقًا ومسارًا خاصًّا به، ولا يمكن لغير هؤلاء أن يطّلع على هذه الأمور أبدًا، حتّى ولو كان علّامة دهره في العلوم الظاهريّة، وكان لديه إشرافٌ كاملٌ وتسلّطٌ واسعٌ على العلوم العاديّة.

  • أذكر أنّه في أواخر سلطة الشاه الپهلوي، وفي الفترة الساخنة من أحداث الثورة والأعمال الجهاديّة للشعب الإيراني، في إحدى الليالي عُدْنا نحن والمرحوم الوالد -أعلى الله تعالى مقامه- من مسجد القائم إلى المنزل سيرًا على الأقدام، وفي الطريق مررنا بدكّان يبيع الصحف، فوقع نظره على صورةٍ لأحد الأشخاص الموجودين في الخارج والمقرّبين جدًا من المرحوم آية الله الخميني رحمة الله عليه، وكان هذا الشخص يعتبر من القلائل المعتمدين عنده والموثوقين لديه، فتوقّف وسألني عن صاحب هذه الصورة التي وضعت في الصحف؛ فقلت له: هذا فلان‌٢، وهو يُعدّ من المقرّبين من آية الله السيّد الخمينيّ، فنظر نظرةً عميقةً جدًا للصورة ثمّ نظر إليّ وقال:

  • «في القريب العاجل سوف تُبتلى إيران بسبب هذا الشخص بمصائب لا تنجبر أبدًا!»

    1. نهج البلاغة (شرح محمّد عبده)، ج ۱، ص ٢۰٦.
    2. وهو السيّد أبو الحسن بني صدر.
/ 24