انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

319
  • إنّ المهم للعارف ولولي الله هو العمل بالتكليف، فلا فرق عنده بين الله الموجود في مكّة وكربلاء وبين الله الموجود في سائر البلاد، فهو مع الله حيثما كان، إذ أنّ الله موجودٌ وحاضرٌ في كلّ مكانٍ. وكذا سيّد الشهداء عليه السلام؛ فإنّه حاضرٌ في كلّ مكانٍ، وهو مصاحبٌ ومقارنٌ لكلّ فردٍ، فعلى الإنسان أن يشاهده في جميع التجليّات والحالات، وكثيرًا ما يكون الحرمان عن إدراك فيض الحضور بالنسبة للإنسان أكثر تأثيرًا وأكبر فائدةً وأفضل من حضوره في المشاهد المشرّفة.

  • في إحدى أسفار المرحوم الوالد قدس سره إلى العتبات العالية وتشرّفه للحضور بخدمة أستاذه الحاجّ السيّد هاشم الحدّاد قدّس سره، ابتليت إحدى بناته -أثناء غيابه في هذا السفر- بمرضٍ عضالٍ وكانت طفلةً صغيرةً جدًا، حيث إنّه بعد عودته أخذها مرارًا إلى الطبيب إلى أن أدخلها المستشفى، وكانت الوالدة قلقةً عليها جدًا ومضطربةً لأجلها، بحيث صار مرضها سببًا في اختلال أوضاع الوالدة واضطرابها.

  • ولم يكن المرحوم الوالد عادةً يبقى في أسفاره أقلّ من شهرين، وفي وسط سفره هذا قال له المرحوم السيّد الحدّاد يومًا: يجب أن تعود إلى إيران! وكان في المجلس أحد رفقائه العراقيين الذين كانوا يسكنون النجف وكان قد أتى إلى كربلاء للزيارة، فقال للسيّد الحدّاد: إن السيّد محمّد الحسين قد وصل لتوّه إلى العراق، فلماذا عليه أن يعود بهذه السرعة؟ فقال له:

  • «أنا أحب السيّد محمّد الحسين أكثر ممّا تحبّه أنت بألف مرّةٍ، ولكن هناك أمرٌ ما، وهو يجب أن يعود».

  • وهكذا كان، فقد امتثل المرحوم الوالد الأمر ورجع إلى طهران بعد يومٍ أو يومين، وعندما وصل، أدرك ما كان قد حصل بابنته، وعندما نقل المرحوم الوالد قصّة دستور المرحوم السيّد الحدّاد وأمره إيّاه بالعودة إلى إيران، قالت له الوالدة: «إنّني في ذلك الوقت توسّلت بالسيّد الحدّاد وطلبت منه أن يعيدك إلى إيران، لأنّي‌

/ 0