انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

316
  • معه بلطفٍ وتبسّمٍ، ومحور التذكير والمحاسبة والتأديب على القيام بالتكاليف الواجبة عليه، بل قد تكون التربية أحيانًا من خلال العقاب وعدم الاعتناء به، فإذا لم يُتعامل مع الطفل من خلال هذين الأمرين، فالنتيجة ستكون معلومة.

  • يقول المرحوم السيّد الحدّاد رضوان الله عليه:

  • «إنّ هؤلاء الأشخاص يريدوننا ما دمنا لم نأخذ بآذانهم ونفركها، فإذا فركنا آذانهم، تعلو أصواتهم بالويل والثبور، والحال أنّه لا فائدة من التربية دون فرك الأذن؛ إذ لا يبقى حينئذٍ فرقٌ بين هذا الشخص وبين غيره‌۱. والإنسان يجب أن يكون تحمّله للطرق والضرب بالمطرقة كبيرًا، فكلّما كان تحمّله للطرق أكبر كانت بركات التربية عليه أكثر».٢

  • فالأستاذ الذي يتعامل مع تلامذته بأنّه متى أصيب أحدهم بمرضٍ أو ابتلي بابتلاءٍ اجتماعيٍّ، سارع الأستاذ إلى رفعه وتخليصه منه بالتوسّل والدعاء وغير ذلك .. مثل هذا الأستاذ لا يعلم أيّ ضررٍ وأية خسارةٍ يسبّبها لتلميذه، ولا يعلم أيّ نعمةٍ يحرمه من الوصول إليها، ولا يدري أيّ توفيقٍ لاستجلاب الفيوضات يسلبه، هذا والحال أنّ التلميذ سيكون مسرورًا من ذلك وفرحًا لكونه موضع عناية أستاذه ومحطّ لطفه؛ فهو يقوم بأمورٍ غير عاديّةٍ ليرفع عنه مشكلاته وابتلاءاته، ويعتبر أنّ هذه المسألة من جملة كرامات أستاذه، فيتناقلها مع غيره في المحافل والمجالس ويتفاخر بها. غير أنّ ذلك المسكين لا يعلم أيّ بلاءٍ قد أنزله أستاذه هذا على رأسه، وأيّ نعمةٍ سلبه إيّاها وأيّ مواهب حرمه منها! فهذه الأعمال ستؤدّي إلى أن يبقى ذلك الجوهر الثمين وتلك الحقيقة الكامنة في وجوده والتي ينبغي أن تظهر وتتكامل في جميع جهاتها بالتربية ومن خلال إشراف مربّ كامل، ستؤدي إلى أن يبقى كما هو دون أن يمسّ، وستفوت منه فرصة الوصول إلى الفعليّة والتقدّم، فينتقل عن هذه الدنيا إلى دار العقبى‌

    1. راجع: الروح المجرد، ص ٤٦٣.
    2. راجع: الروح المجرد، ص ٥٥٦.
/ 0