انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

313
  • كان المرحوم جدّنا لأمّنا، حجّةُ الإسلام والمسلمين وعماد العلماء العاملين الحاج السيّد عبد الحسين معين الشيرازي رحمة الله عليه، رجلًا عالماً عابدًا ناسكًا سالكًا، وكان من أهل الورع والتقوى، وله حالاتٌ ومكاشفاتٌ روحانيّةٌ، وكان من التلاميذ السلوكيّين لآية الحقّ وسند العرفاء الربانيين المرحوم آية الله الحاج الشيخ محمّد جواد الأنصاري الهمداني تغمّده الله برحمته وأدخله بحبوحة جنانه.

  • وكان كثيرًا ما يتشرّف بالسفر إلى العتبات المقدّسة وحجّ بيت الله الحرام، وكان يقضي ما يقرب من خمسة إلى ستّة أشهر من كلّ سنةٍ في زيارة تلك المقامات المقدّسة والعتبات العالية، ويكتسب الفيوضات الروحانيّة خلال تلك المدّة من بركات هذه الأماكن المقدّسة.

  • وفي إحدى هذه الأسفار ذهب إلى مكّة بسيارةٍ خاصّةٍ، وأثناء مسيره انحرفت السيارة عن الطريق نتيجة حصول عطلٍ فيها وانقلبت، فنجى المرحوم جدّنا من هذا الحادث بأعجوبةٍ، لكنّه أصيب إصاباتٍ عديدةً وجُرح في رأسه ووجهه وتهشّمت بعض عظامه بشدّة، فتمّ نقله إلى إحدى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج هناك، والحاصل أنّ هذا الحادث منعه من التوجّه إلى مكّة والإتيان بمناسك الحجّ. وعندما عاد إلى طهران، ذهب الحقير مع المرحوم الوالد لزيارته، وكان يظهر عليه الضعف والنحول وآثار المرض بوضوحٍ، وبعدما أنهينا الزيارة وعدنا إلى المنزل، سمعت المرحوم الوالد يخاطب والدتي ويقول لها:

  • «لو كان السيّد الحاجّ معين قد ذهب إلى مكّة عشر مراتٍ لم يكن ليحصل على ما حصل عليه من فيوضاتٍ و تغييرٍ في الحال كالذي اكتسبه في هذه المرّة!».

  • من هنا نعرف أنّ لجوء بعض النساء إلى استعمال الأدوية للتخلّص من ابتلاءات فترة الدورة الشهريّة حتّى تتمكّن من القيام بالوظائف المطلوبة منهنّ وأداء التكاليف والزيارات، هو عمل خاطئٌ وغير صحيحٍ وهو خلاف رضا الله تعالى، فإنّ العمل العبادي الذي يؤدّينه بواسطة ذلك -وإن كان عملًا صحيحًا ومسقطًا للتكليف- إلّا

/ 41