انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

305
  • «أنا إنّما أقول: إنّ كلّ شي‌ءٍ يعود إلى أصله عندما لا يكون هناك عائق أو مانع يمنع من ذلك، بينما الآن فإنّ نفس جناب الشيخ قد صارت عائقًا ومانعًا من سقوط الدلو على الأرض».۱

  • قاعدة التعامل مع البلاء في مدرسة أهل البيت عليهم السلام‌

  • وبناءً على هذا، فالمشيئة الإلهيّة المتقنة قد قضت بأن يكون استمرار البقاء في عالم الدنيا قائماً على هذا الأصل؛ و هو أن تكون الأمور جارية طبق هذه العلل والأسباب الظاهرية والفعل والانفعال الخارجي، فمن المناسب حينئذٍ للإنسان أنّه إذا ابتُلي بأمرٍ خلاف ما يتوقعه، فعليه مع توسّله إلى الله وطلبه منه أن يرفع البلاء، أن يحفظ إرادة الله تعالى ومشيئته في ضميره وداخله؛ بمعنى أن يجعل رغبته أنّه إذا كانت المصلحة في المرض فليقدّر الله له المرض وإذا كانت المصلحة في الصحّة والسلامة فلتتحقّق ويمنحها الله له؛ إذ كثيرًا ما يكون المرض مرجّحًا على الصحّة، والضيق مرجّحًا على السعة، والابتلاء مرجّحًا على عدمه، وخلاف المتوقّع مرجحًا على المتوقع.

  • يقول الإمام السجاد عليه السلام في الدعاء الخامس عشر من أدعية «الصحيفة السجادية»:

  • «اللهم لكَ الحمدُ على ما لم أزل أتصرّف فيه مِن سلامة بدني، ولك الحمد على ما أحدثتَ بي من علّةٍ في جسدي.

  • فما أدري يا إلهي! أيّ الحالين أحقّ بالشكر لك، وأيّ الوقتين أولى بالحمد لك! أوقْتُ الصحّة التي هنّأتني فيها طيبّات رزقك، ونشّطتني بها لابتغاء مرضاتك وفضلك، وقوّيتني معها على ما وفّقتني له من طاعتك؟ أم وقت العلّة التي محّصتني (أي امتحنتني وطهرتني) بها، والنعم التي أتحفتني بها (بسبب المرض) تخفيفًا لما ثقل على ظهري من الخطيئات، وتطهيرًا لما انغمستُ فيه من السيئات، وتنبيهاً لتناول التوبة، وتذكيرًا لمحو الحوبة

    1. مجموعة آثار شهيد مطهري، ج ٢۷، ص ٥٢۸؛ آشنايي با قرآن، تفسير سورة الملك، آية ۱٦ و ۱۷.
/ 620