انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

304
  • الأمور وكمّيتها، وهذا أمرٌ تكوينيٌّ؛ بمعنى أنّ القوة والقدرة الموجودة في عالم الجبروت وتلك الهيمنة والسطوة والسلطة الحاكمة في تلك المرتبة؛ لا وجود لها في العوالم التي دونها، وقد وضع الله تعالى حكماً خاصًا لكل مرتبة بما يتلاءم مع تلك المرتبة.

  • ولمّا كان نظام عالم المادّة والشهادة قائمًا على أساس إجراء القوانين الطبيعيّة والظاهريّة واستمرارها، فإنّ رعاية هذه القوانين -سواءً في الأمور التكوينيّة أم في الأمور الاعتباريّة والعلاقات الاجتماعيّة- إنّما هي على أساس قانون عالم الطبع وحفظ قواعد انتظامه وتكوّنه وبقائه. وقد نُظّمت سلسلة الأسباب والعلل في عالم الظاهر بنحوٍ صارت فيه جميع الحوادث والظواهر الموجودة في هذا العالم مستقرةً على هذا الأساس وجاريةً على طبقه.

  • فقانون العليّة في هذا العالم يقتضي أنّ الجرثومة إذا حصلت لها الظروف اللازمة للتأثير في بدن الإنسان والنفوذ إليه، فسوف تصيب الإنسان بالمرض. وفي المقابل، فإنّ الدواء متوفّر بحيث إذا تمّت شروطه المناسبة له، لأمكنه أن يقضي على الميكروب، ويعيد للإنسان صحّته وعافيته. وكذا السيف فهو موجبٌ لتمزيق البدن وجرحه، بينما الضماد موجب لالتئام الجراح ووشفائه، وهكذا في كلّ ما يحصل في هذا العالم، فإنّه يحصل على أساس هذه القاعدة وهذا القانون الناشئ من إرادة الحقّ ومشيئته.

  • يُقال بأنّ الشيخ أبا سعيد أبا الخير ذهب يومًا مع الحكيم أبي علي ابن سينا إلى الحمّام، فنظر الشيخ إلى أبي علي وقال: لقد سمعتُ أنّك تقول:

  • «إنّ كلّ شي‌ء يبتعد عن أصله ومبدئه بحركة قسريّة، فإنّه لا محالة يعود ويرجع إلى نفس الأصل والمبدأ».

  • فقال ابن سينا: نعم، الأمر كذلك، وفي هذه الأثناء كان الشيخ أبو سعيد يحمل دلوًا من الماء فقذف به إلى الأعلى، فبقي ذلك الدلو معلّقًا في الهواء ولم يسقط على الأرض، فقال لأبي علي: ماذا تقول في هذا الأمر؟ فأجاب أبو علي:

/