
أسرار الملكوت ج2
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۲
299لذا فقد شرع في مهمّته بتحريك الناس مبتدئًا بالقرى المحيطة بزنجان، وبدأ بنوعٍ من النشاط الملفت وإلقاء الخطب الحماسيّة، وكان من القوّة بحيث أنّه لو أراد أحدٌ الوقوف بوجهه ومخالفته، كان يواجهه بشدّةٍ وحسمٍ، غافلًا عن أنّ جميع هذه الأمور الحماسيّة والعواطف والأجواء إنّما كانت تنشأ من ناحية الشيطان وتأتي من جهة إبليس.
ومضى على هذا الوضع أشهرٌ وهو لا يزال يتحرّك كالآلة في يد الشيطان ويذهب هنا وهناك لدعوة الناس وتحريكهم لاستقبال الظهور، وكان يعلن لهم قائلًا: لقد أُمرت من قبل إمام الزمان عجل الله فرجه الشريف أن أعلمكم بهذا الأمر، واعلموا أنّ الإمام سوف يظهر في القريب العاجل.
وظلّ على هذا المنوال إلى أن أتاه في أحد الأيّام ذلك النداء الباطني الذي كان يأتيه، حيث أمره إمام الزمان المزعوم بأن يقتل أحد الأشخاص، وكان هذا الشخص بريئًا لم يصدر منه أيّ فعلٍ مخالفٍ، لكنّ المرحوم الحاج ملا آقا جان تلكّأ في إجراء هذا الأمر وتباطأ فيه، و حصل له شكٌّ وتردّد في إجراء هذه المسألة، وفي بعض الأيّام وعندما كان جالساً قرب عين ماء في أطراف زنجان، إذا بالشيطان قد ظهر له و تمثّل أمام عينيه، وقال له:
«إنّ الذي كان يأمرك طوال هذه المدّة بأن تدعو الناس للقيام والحركة هو أنا، ولكنّك بسبب توسّلك الدائم بسيّد الشهداء عليه السلام فقد نجوت من مكري وخديعتي».۱
- ويكتب أيضا المرحوم حجة الإسلام السيد عل المدرس اليزدي، المتوفي سنة ۱٣٢٩ هـ والذي كان من تلاميذ المجدد الشيرازي في كتاب «الهام الحجّة» ط ۱٣٤٦، ص ٦۰٣:
لقد سمعنا من جماعاتٍ كثيرةٍ نقلاً عن المرحوم الآخوند ملا صادق السريزدي، ومن جملة من سمعنا عنهم الأستاذ المعظم العالم العامل والفاضل الكامل والعارف الزاهد المحقق الحاج الميرزا السيد حسين وامق دامت إفاضاته، وبعدالاستماع منه شفاهًا كتب لي بخطه المبارك، والحقير ينقل نص عباراته الشريفة: (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
- ويكتب أيضا المرحوم حجة الإسلام السيد عل المدرس اليزدي، المتوفي سنة ۱٣٢٩ هـ والذي كان من تلاميذ المجدد الشيرازي في كتاب «الهام الحجّة» ط ۱٣٤٦، ص ٦۰٣:
