
أسرار الملكوت ج2
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۲
298هزار دام به هر گام اين بيابان است *** كه از هزار هزاران يكي از آن نرهد [يقول: ألف فخٍ تحت كلّ خطوةٍ في هذه الصحراء، ومِن بين ألف ألف شخصٍ لم يتمكّن واحدٌ من اجتيازها].
كما أنّ تشخيص صحيحها من سقيمها ليس عملًا سهلًا، وليس ذلك في مقدور كلّ أحدٍ؛ إذ كثيرًا ما يصنع الشيطان في أوّل الأمر منزلًا له في قلب الإنسان من خلال رسم بعض الصور الحقيقيّة والإخبار عن المغيّبات، ثمّ بعد أن يستقرّ ويتمكّن منه يبدأ بتزوير الحقائق وخداع صاحبه، فبعد أن يُظهر له بعض القضايا الحقيقيّة فيُحصّل بها ثقته ويكتسب اطمئنان هذا الشخص به، يشرع بالوسوسة له وحثّه على القيام بعملٍ خاطئٍ، والشيطان ماهرٌ في عمله متقنٌ له خبيرٌ في إنجاز مهمّته؛ بحيث لا يمكن لأيّ فردٍ أن يشخّص الحقّ من الباطل فيه، ويستمرّ الأمر إلى أن يضرب الشيطان ضربته القاضية ويجعل ذلك الشخص كليّاً تحت نفوذ كيده ومكره واستغفاله.
﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾۱.
ومن جملة الأشخاص الذين كانت تظهر لديهم مكاشفات غير روحانيّة لمدّةٍ طويلةٍ نتيجة تسخير الشياطين ونفوذهم؛ المرحوم الحاج ملّا آقا جان الزنجاني٢، فقد كان طريقه مخالفًا لطريق العرفان وأهل التوحيد، ووصل به الأمر أن ادّعى البابيّة والارتباط بوليّ العصر أرواحنا فداه بسبب وسوسة الشيطان، وكان يتصوّر أنّه مأمور من قبل الإمام أن يطوف القرى والمدن، ويخبر الناس ويبشّرهم بأنّ ظهور الإمام صار قريبًا، ويبعث فيهم الأمل والنشاط.
- سورة الكهف (۱۸)، الآيتين ۱۰٣ و ۱۰٤.
- لمزيدٍ من الاطلاع على هذا الموضوع راجع: سرّ الفتوح ناظر بر پرواز روح.
